0 1٬214

انطلقت اليوم الخميس بالرباط، أشغال الملتقى الجامعي الرقمي الثاني الذي يهدف اساسا إلى تفعيل الأرضية الرقمية المغربية من خلال تطوير دروس عن بعد مفتوحة على أوسع نطاق.

وأكد الكاتب العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، محمد أبو صلاح، خلال افتتاح هذا اللقاء، أن استعمال تكنولوجيات المعلومات في التعليم وتعزيز التكوين عن بعد وتسهيل الولوج إلى الخدمة والموارد الرقمية لصالح الطلبة والأساتذة وتشجيع التأطير والتكوين عن بعد، تعد شروطا ضرورية حتى يستجيب المغرب للمعايير الدولية في مجال ادماج واستعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصال في التعليم العالي والبحث العلمي.

واضاف أن هذا الملتقى، الذي يأتي بعد الملتقى الأول المنظم في أكتوبر 2015 بمراكش، يهدف إلى تبادل التجارب الناجحة للجامعات المغربية وتجارب الشركاء الفرنسيين وتقديم استراتيجيتها في مجال الدروس عن بعد المفتوحة على أوسع نطاق و التقدم الذي حققته الأرضية الرقمية المغربية بشراكة مع الجامعة الرقمية الفرنسية “فرانس أونيفيرستي نوميريك”.

وقال إن الجامعات مدعوة للحفاظ على فضاء التجديد والمعرفة ومواجهة تغيرات الاقتصاد العالمي من أجل الانخراط في المرحلة الجديدة للتنمية المستدامة، التي تجمع بين الجودة و التفوق والابتكار والتي تلعب دور رافعة تغيير للمجتمع المغربي.

ويرى أبو صلاح أن على نظام التعليم العالي المغربي أن يرفع العديد من التحديات، والمتمثلة في تحسين جودة التكوين و حكامة النظام وقدرته على تأهيل خريجيه لسوق الشغل.

من جانبه، قال سفير فرنسا في المغرب، جان فرانسوا جيرو، في كلمة ألقيت نيابة عنه، إن تنامي عدد الطلبة المغاربة يدل بوضوح على دينامية التكوين العالي و “التعطش للمعرفة” من قبل جيل الشباب، الذي ينبغي الاستجابة لها عن طريق بناء الجامعات وتوظيف الأساتذة وإنشاء صلات وصل بين الجامعة وعالم الشغل، معتبرا أنه لهذا السبب ابتكر المغرب وسائل أخرى لبلورة طرق لتكوين الغد.

وأشار إلى أن المغرب وقع في يوليوز الماضي مع سفارة فرنسا و جامعة فرنسا الرقمية”،اتفاقية من أجل إحداث منصة رقمية مغربية للدروس المفتوحة عبر الأنترنيت.

وتروم هذه الاتفاقية تطوير منصة رقمية مغربية للدروس المفتوحة والمكثفة عبر الأنترنيت والدورات الخاصة الصغيرة عبر الأنترنيت وتعزيز التعاون بين الجامعات المغربية والفرنسية في مجال التعلم عن بعد، لافتا إلى أن الدورات المكثفة المقدمة عن بعد بواسطة شبكة الإنترنت تتيح تحقيق تطور كبير على مستوى هذا التكوين وتسهل الولوج إلى المعرفة.

كما مكنت “منصة المغرب” التي تعد الأولى من نوعها على الصعيد الإفريقي، للجامعات المغربية تنظيم دورات تكوينية عن طريق الانترنت تتلائم وحاجيات الطلبة، وتقوية التعاون مع الجامعات الفرنسية، مشيرا إلى أن المغرب منخرط بحزم في خوض تحديات المعرفة في أفق أن يصبح نموذجا للتنمية بالنسبة لإفريقيا، وأيضا نموذجا للتعاون مع فرنسا.

يشار إلى أن هذا الملتقى الجامعي، المنظم بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر وسفارة فرنسا بالمغرب، يهدف إلى مقاربة التكوين من حيث الآليات البيداغوجية الرقمية، وكذا تشجيع استعمال النظم الرقمية في التعليم العالي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.