زلزال قانوني بهرم السلطة المحلية بباشوية أكدز : مستشار جماعي بالجماعة الترابية أكدز يواجه شطط الباشا الحالي والأعراف الشفوية تسقط أمام مغرب المؤسسات !!! وتقصير إداري في ذكرى الوحدة الوطنية
.
جريدة بيان مراكش/ الصديق أيت يدار
في مشهد جسد بامتياز جوهر الأدوار الرقابية التي خولها دستور المملكة المغربية والقوانين التنظيمية للمنتخبين المحليين شهد مكتب باشا مدينة أكدز يومه الجمعة 30 أكتوبر 2026 صباحا مواجهة قانونية ساخنة واصطداما صريحا بين سلطة القانون ومنطق التعليمات الشفوية وذلك بحضور رئيس المجلس الجماعي لأكدز وقائد الملحقة الإدارية بالباشوية نفسها والمستشار الجماعي عن الحزب الاشتراكي الموحد الصديق ايت يدار ….
أولا : تطاول على الاختصاصات عندما تحل السلطة المحلية محل المجلس المنتخب ..
تفاصيل الواقعة تفجرت عندما واجه المستشار الجماعي الصديق أيت يدار باشا المدينة بخروقات قانونية شابت إقدام السلطة المحلية بباشوية أكدز من قائد وخليفته وعناصر القوات المساعدة على إلزام التجار وأصحاب المقاهي بصباغة أبواب محلاتهم وهو ما يعد تطاولا صريحا على اختصاصات المجلس الجماعي لأكدز ؛ووفقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 14 – 113 المتعلق بالجماعات الترابية فإن تنظيم وتزيين المدينة وتحديد الضوابط المتعلقة باللوحات الإشهارية وصباغة الواجهات ( البيشان ) هي من اختصاصات ذاتية ومحصورة بالمجلس الجماعي الذي يتداول بشأنها ويصادق عليها في دورات رسمية ولا يحق لأي جهة إدارية القفز عليها تحت أي مسمى بقوة القانون وقواعد الإنصاف ..
– الهروب للأمام والاحتماء بالتراتبية الإدارية..
وأمام الحجج القانونية الدامغة التي عزز ورصع بها المستشار الجماعي مداخلته ؛ تراجع الموقف القانوني للباشا ليجد نفسه محاصرا بحقيقة الأمر مجيبا بأن تحركات أجهزة الإدارة الترابية جاءت بناء على تعليمات شفوية أو عرفية من السيد العامل في إطار ما أسماه مقررا عمليا ؛ وهو ما اعتبره مراقبون هروبا إلى الأمام ومحاولة للتنصل من المسؤولية القانونية الشفوية التي لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تلغي أو تعدل مقررا جماعيا مكتوبا ومصادقا عليه طبقا للقانون ومضمن بمحضر رسمي ؛ وفي محاولة نفسية واضحة للتقليل من الدور الرقابي للمستشار الجماعي وعزل أثره ؛ خاطب الباشا المستشار الصديق أيت يدار قائلا الرئيس هو من يسائلني وليس أنت كمستشار جماعي ؛ وهي الحيلة الدبلوماسية التي كشفت عدم تقبل العقلية السلطوية لإملاءات وصيغ المراقبة من طرف منتخب شعبي ؛ وبإرادة شعبية من الساكنة الموقرة المحترمة ؛ لكن الباشا محتميا بالتراتبية الإدارية لتغطية ضعف موقفه القانوني ..
+ صفعة القانون : أين يبتدئ وينتهي دور المستشار الجماعي ؟
ولم يقف الحد عند هذا السجال ؛ بل واصل الباشا تقديم قراءته الخاصة للقوانين معتبرا أن دور المستشار الجماعي يقتصر ويختزل فقط داخل قاعة دورة المجلس أثناء انعقادها ؛ وفور الخروج منها لا قيمة له على حد تعبيره ؛ هذا الفهم القاصر للمتن القانوني يرده القانون التنظيمي رقم 14- 113 المتعلق بالجماعات الترابية والصارم في مقتضياته القانونية ؛ حيث أن صفة مستشار جماعي هي صفة دائمة ومستمرة طيلة الولاية الانتدابية ست 6 سنوات والمستشار الجماعي يمارس مهامه الرقابية وتواصله مع الساكنة ومعاينة المخالفات وتنبيه السلطات بشكل يومي ودائم وليس موسميا أو رهينا بساعات انعقاد الدورات ؛ وبالتالي فإن محاولة تحجيم وتقزيم دور المنتخب هي ضرب في عمق المبادئ الدستورية القائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة والديمقراطية التشاركية ..
+ وهنا أسئلة حارقة تتطلب الإجابة الفورية من سلطات الإقليم
تاسيسا على هذا النقاش يطرح الرأي العام بأكدز وبقوة القانون الأسئلة التالية :
أولا : ما هو السند القانوني والواقعي المكتوب الذي اعتمد عليه الباشا والقائد والخليفة لفرض لون صباغة يخالف مقرر المجلس الجماعي لأكدز ؟
ثانياً : هل توصلت رئاسة المجلس الجماعي بأكدز فعليا بأي قرار أو دورية عاملية مكتوبة تلغي أو تعدل مقرر المجلس السابق في هذا الشأن ؟ وإذا كان الجواب بنعم فلماذا تم إخفاؤها ولم يتم إطلاع أعضاء المجلس الجماعي عليها أو تعليقها في السبورة المخصصة للإعلانات بالباشوية والجماعة تنويرا للرأي العام وعملا على مبدأ الشفافية والنزاهة ؟
# تقصير إداري في ذكرى الوحدة الوطنية ارتباك في الاستدعاءات وتغيير عشوائي للمكان
وفي سياق متصل يعكس حجم الارتجاليه والتقصير الإداري الذي يطبع عمل باشوية أكدز ؛ تفاجأ أعضاء المجلس الجماعي لأكدز وباقي المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني بعدم توصلهم بدعوات كتابية رسمية لحضور مراسم حفل الوحدة الوطنية المصادف ل 31 اكتوبر 2026 ؛ وبدلا من التطبيق السليم للأعراف الإدارية المكتوبة اكتفى الباشا بتكليف أعوان السلطة للقيام باتصالات هاتفية تفتقد للمسؤولية والتوثيق الإداري ؛ ولم يتوقف الارتباك عند هذا الحد ؛ بل تجاوزه إلى تغيير مكان الاحتفال المعتاد من مقر بلدية أكدز الى مقر الباشوية ؛ في خطوة غير مبررة تضع السلطة الإقليمية أمام مسؤوليتها المباشرة لفتح تحقيق ومسائلة الباشا إداريا حول هذا التقصير الممنهج في حق رمزية المناسبات الوطنية وفي حق دبلوماسية المنتخبين والمجتمع المدني ؛ إن ما حدث اليوم في باشوية أكدز يسائل وزارة الداخلية والسلطات الإقليمية بزاكورة بشكل مباشر ؛ لإعادة قطار الإدارة الترابية بالمنطقة إلى سكته القانونية الصحيحة وإلزام رجال السلطة باحترام المؤسسات المنتخبة وصيانة كرامة المستشارين الجماعيين بقوة القانون الذي يعلو ولا يعلى عليه خاصة أن هذا التدخل التعسفي من طرف باشا مدينة أكدز يعكس رغبة واضحة في تهميش مؤسسة المجلس الجماعي والاستحواذ على قرارات تقع في قلب اختصاصاتها الذاتية والتدبيرية مما يخلق حالة من الفوضى التنظيمية ويضرب في عمق الشراكة المؤسساتية بين السلطة المحلية والمجالس المنتخبة ؛ وهذا يعني إلغاء دور المؤسسات المنتخبة ؛ والجدير بالذكر أن الباشا الحالي عند انتقاله إلى مدينة أكدز بداية هذه السنة 2026 أراد استنساخ نفس الممارسات والتدابير التي كان يقوم بها في مركز جماعة زاكورة وتطبيقها بالمثل غافلا أو متغافلا عن خصوصية كل منطقة وسياقها السوسيو مجالي ففي كل مرة يجده المتتبعون يتقول مبررا قراراته بعبارته المعهودة كما فعلت في زاكورة سأفعل هنا بأكدز متناسيا تماما أن الخصوصية المحلية لأكدز تختلف بنيويا عن زاكورة رغم انتمائهما لنفس الإقليم وبهذا السلوك يقع الباشا في خطأ تدبيري جسيم يجعله يتصرف خارج نطاق اختصاصاته القانونية والصلاحيات الموكولة إليه متجاوزا مرونة التدبير الترابي التي تفرض احترام مميزات كل جماعة على حدة ؛ ناهيك عن قمة الارتجالية وسوء التدبير الفني يتجلى في قصر النظر والارتجالية الفجة في هذه الحملة ؛ في إجبار التجار على صباغة أبواب محلاتهم قبل الشروع في صباغة الواجهات والجدران العامة حيث يتساءل المتضررون باستنكار ما الفائدة من طلاء الأبواب الآن ؛ إذا كانت عملية صباغة الواجهات اللاحقة ستؤدي حتما إلى تلطيخها وتشويهها وهذا هو الهدر غير المشروع لأموال التجار ؛ ومن المنتظر جدا توجيه الشكاية مرفقة بطلب توضيح كتابي رسمي يوجهه المستشار الجماعي الصديق أيت يدار إلى السادة :
وزير الداخلية وولي جهة درعة تافيلالت و عامل إقليم بزاكورة بناء على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 14- 113 المتعلق بالجماعات الترابية ؛ إلى جانب إعداد بلاغ للرأي العام صادر عن الهيئة الحزبية للمستشار لتأكيد الموقف السياسي .
ولجريدة بيان مراكش العودة إلى الموضوع لاحقا وبمعطيات جديدة ميدانية تستحق النشر والاهتمام والقراءة والتتبع عن كتب