فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط ينسحب احتجاجاً على اختلالات مشروع ميزانية 2027

0 205

أعلن فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط انسحابه من أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، مباشرة بعد تسجيل حضوره في بداية الجلسة، احتجاجاً على ما وصفه بوجود اختلالات مسطرية وقانونية، إلى جانب ملاحظات تتعلق بواقعية التقديرات المالية، التي شابت إعداد مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027.

وأوضح الفريق، في تصريح صحفي وقعه رئيسه أنس الدحموني، أن قرار الانسحاب جاء نتيجة ما اعتبره اختلالات في تدبير هذا الملف المالي، فضلاً عن غياب شروط التشاور الفعلي والتفاعل الإيجابي مع مقترحات المعارضة داخل المجلس.

وفي ما يتعلق بالجوانب القانونية والإجرائية، سجل الفريق وجود تناقض بين نسختين من المذكرة التقديمية لمشروع الميزانية، مشيراً إلى أن النسخة الأولى أظهرت عجزاً مالياً قدره مليون و636 ألف درهم، بينما تضمنت النسخة الثانية تعديلات ترمي إلى معالجة هذا الخلل وتحقيق التوازن المالي.

كما أثار الفريق ملاحظات بشأن تدبير حسابات نفقات المقاطعات، خاصة مقاطعة حسان، التي قال إن حساب نفقاتها لم يصل إلى المجلس داخل الآجال المحددة، ومقاطعة أكدال الرياض، التي اعتبر أن مشروع حساب نفقاتها لم ينعكس بالشكل المطلوب في الاعتمادات المرصودة. وسجل أيضاً وجود خطأ في مجموع أحد أبواب النفقات المتعلقة بالشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية بمقاطعة يعقوب المنصور.

وعلى المستوى المالي، شكك الفريق في مدى واقعية التقديرات الواردة بمشروع الميزانية، مستنداً إلى اختلاف الأرقام المتعلقة بالزيادة المرتقبة في مداخيل التسيير، التي انتقلت من 200 مليون درهم في المذكرة الأولى إلى 80 مليون درهم في النسخة المعدلة، معتبراً أن هذا التباين يطرح تساؤلات بشأن دقة التوقعات المالية المعتمدة.

وفي السياق ذاته، أشار فريق العدالة والتنمية إلى ما وصفه بعدم الانسجام مع التوجيهات الواردة في دورية وزير الداخلية المتعلقة بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2027، خصوصاً في ما يرتبط بترشيد النفقات، واعتماد تقديرات واقعية، وضمان استمرارية المرافق العمومية والوفاء بالالتزامات التعاقدية.

ولم تقتصر ملاحظات الفريق على الجوانب المالية والقانونية، بل امتدت إلى طريقة تدبير الشأن الجماعي، حيث انتقد ما اعتبره تراجعاً في المقاربة التشاركية وضعفاً في التفاعل مع مقترحات المعارضة، رغم ما قال إنه حرص على تقديم بدائل ومقترحات تروم خدمة المصالح العامة لساكنة العاصمة.

وأكد الفريق أن انسحابه يمثل موقفاً سياسياً احتجاجياً، يروم التعبير عن رفضه للمصادقة على مشروع ميزانية يرى أنه يطرح إشكالات تستدعي التوضيح والمعالجة قبل اعتماده.

وختم الفريق تصريحه بالإعلان عن الإعداد لبلاغ مفصل يتضمن معطيات وأرقاماً إضافية بشأن ملاحظاته على مشروع الميزانية، مجدداً تأكيده مواصلة العمل من موقع المعارضة، مع التشديد على احترام القانون وتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير المال العام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.