شهدت تتمة دورة أكتوبر للمجلس الجماعي لتسلطانت المصادقة على ميزانية التسيير برسم سنة 2027، وسط نقاشات بين السيدات والسادة المنتخبين، تخللتها إحاطة للنائب عبد العزيز أيت الزاد، الذي يُعدّ الوحيد من بين النواب الستة الذي لا يزال يمارس مهامه، عقب قرار والي جهة مراكش آسفي توقيف باقي النواب وإحالتهم على القضاء الإداري.
وخلال مداخلته، أثار أيت الزاد موضوع سحب رئيس المجلس التفويض المتعلق بسيارات الإسعاف منه، بعدما برّر الرئيس قراره بكون هذا الاختصاص يدخل ضمن مهام النائب المفوض له قطاع الصحة، مشيراً إلى أن مكتب المجلس لا يتوفر حالياً على نائب يحمل هذا التفويض، وهو ما اعتبره مبرراً للاحتفاظ به.
غير أن هذه القضية تطرح تساؤلات حول كيفية تدبير التفويضات داخل المجلس، خاصة في ظل الظرفية التي تعرفها الجماعة، وما تفرضه من ضرورة تعزيز التنسيق بين الرئيس والنائب الوحيد الذي ما زال يمارس مهامه، بما يضمن استمرارية المرافق الجماعية وتحسين التواصل مع الساكنة.
وبدل الاستعانة بهذا النائب وتوسيع دائرة المسؤوليات المسندة إليه للمساهمة في تدبير شؤون الجماعة، يرى متتبعون للشأن المحلي أن احتفاظ الرئيس بعدد من الاختصاصات المرتبطة بخدمات المواطنين يثير علامات استفهام حول طريقة توزيع المهام داخل المجلس.
وفي المقابل، اعتبرت فعاليات مهتمة بالشأن المحلي أن تركيز الاختصاصات المرتبطة بالتواصل المباشر مع الساكنة في يد الرئيس، في هذه المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، قد يُفهم على أنه توظيف سياسي لبعض الملفات ذات الارتباط اليومي بمصالح المواطنين، وهو ما يفتح باب النقاش حول احتمال انطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها.
وبين المصادقة على ميزانية التسيير لسنة 2027 والجدل حول تدبير التفويضات، يبقى الرهان الحقيقي أمام المجلس الجماعي لتسلطانت هو ضمان استمرارية الخدمات، وتغليب المصلحة العامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن أي حسابات انتخابية محتملة
قد يعجبك ايضا