مياه الأمطار المختلطة بمياه الصرف الصحي تغمر منازل الساكنة، وسط مطالب بفتح تحقيق في أسباب تعثر تصريف المياه ومساءلة الجهات المعنية.

0 152

كشفت التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة مراكش مساء اليوم عن اختلالات مقلقة في البنية التحتية بدوار تكانة، التابع لجماعة تسلطانت، بعدما تحولت الأمطار إلى مصدر لمعاناة عدد من الأسر، إثر تسرب مياه الأمطار المختلطة بمياه الصرف الصحي إلى داخل منازلها.


والمثير للاستغراب أن هذه الوضعية تطفو إلى السطح رغم أن أشغال تأهيل الدوار لم يمض عليها وقت طويل، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى مراعاة هذه الأشغال لمعايير تصريف مياه الأمطار، ومدى جاهزية البنية التحتية لمواجهة التساقطات المطرية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد سبق لفعاليات من المجتمع المدني بتسلطانت أن وجهت شكاية إلى رئيس المجلس الجماعي، مسجلة بمكتب الضبط تحت عدد 2026 بتاريخ 3يونيو 2026، طالبت من خلالها بالتدخل من أجل فتح البالوعات الخاصة بتصريف مياه الأمطار، تفادياً لتجمع المياه وما قد ينجم عنه من أضرار للساكنة وممتلكاتها.
غير أن هذه الشكاية، وفق المعطيات ذاتها، لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، لتعود التساقطات المطرية الأخيرة وتضع سكان الدوار أمام وضع مقلق، بعدما غمرت المياه المختلطة بمياه الواد الحار عدداً من المنازل، مخلفة أضراراً ومعاناة تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية.
وأمام هذا الوضع، تتعالى التساؤلات بشأن أسباب عدم معالجة المشكل رغم التنبيه إليه مسبقاً، وحول المسؤولية عن الاختلالات التي ظهرت في مشروع تأهيل حديث، فضلاً عن مدى تتبع الأشغال والتأكد من احترامها للمعايير التقنية اللازمة.
إن ما يحدث بدوار تكانة لا يتعلق فقط بتجمع مياه الأمطار، بل يطرح إشكالية حماية الساكنة من مخاطر البنية التحتية غير الملائمة، خاصة عندما تختلط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي وتتسرب إلى البيوت، بما قد يترتب عن ذلك من أضرار مادية ومخاطر صحية وبيئية.
وفي انتظار تدخل الجهات المختصة، يطالب متضررون بضرورة معاينة الأضرار ميدانياً، والعمل على تصريف المياه المتراكمة، وفتح البالوعات وتنقية قنوات الصرف، مع تحديد أسباب هذا الخلل واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكراره.
فهل تتحرك جماعة تسلطانت والجهات المعنية لاحتواء الوضع وجبر أضرار المتضررين، أم ستظل شكايات المجتمع المدني حبيسة رفوف الإدارة إلى حين حلول التساقطات المقبلة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.