جليز.. فوضى في الملك العمومي على مساحة 300 متر مربع تثير الغضب: «شكون مسؤول؟»
في واحدة من أكثر المناطق حيوية بمدينة مراكش، وتحديداً بزنقة هارون الرشيد بالقرب من قصر «جاد محل» بجليز، تبرز وضعية أثارت استياء وتساؤلات لدى عدد من الساكنة وأصحاب المحلات، بعدما تحولت مساحة عمومية، وفق إفادات متداولة، إلى فضاء مخصص لإيواء وحراسة الدراجات النارية مقابل مبالغ مالية.
المثير في هذه الوضعية، حسب المعطيات المتوفرة، أن المساحة المعنية تقدر بحوالي 300 متر مربع، وقد جرى تطويق جزء منها بأسلاك حديدية، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة هذا الاستغلال، والأساس القانوني الذي يستند إليه، والجهة التي يفترض أن تكون مسؤولة عن مراقبته.
وفي الوقت الذي تشهد فيه منطقة جليز حركة تجارية وسياحية متواصلة، فإن مظاهر من هذا النوع تعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير الملك العمومي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمساحات واسعة يتم تخصيصها لنشاط بمقابل مادي.
ولا يتعلق الأمر بإصدار حكم مسبق بشأن قانونية الوضعية، وإنما بطرح أسئلة مشروعة يفترض أن تجيب عنها المعاينة الميدانية والوثائق الإدارية.
فهل يتوفر مستغل هذه المساحة على ترخيص قانوني يخول له تحويلها إلى موقف للدراجات؟ ومن هي الجهة التي رخصت بهذا الاستغلال، إن وُجد الترخيص؟ وما هي المساحة التي يشملها تحديداً؟ وهل يتم أداء الرسوم أو المقابل المالي المستحق عن استغلال الملك العمومي؟
والأهم من ذلك، إذا لم يكن هناك أي ترخيص، فكيف استمر هذا الوضع داخل منطقة حيوية من جليز؟ وهل سبق للجهات المختصة أن عاينت المكان ووقفت على طبيعة الاستغلال؟
هذه الأسئلة لا تحتاج إلى تأويل بقدر ما تحتاج إلى معاينة ميدانية واضحة وتوضيح إداري مسؤول، خاصة أن الملك العمومي لا يفترض أن يتحول إلى مجال مفتوح للاستغلال دون سند قانوني.
وبين استياء الساكنة وتساؤلات أصحاب المحلات، يبقى الملف مفتوحاً على أكثر من احتمال، في انتظار توضيحات الجهات المختصة بشأن الوضعية القانونية للمساحة المذكورة، ومدى احترام الاستغلال الجاري بها للضوابط المعمول بها.
وفي انتظار ذلك، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً: هل يتعلق الأمر باستغلال مؤطر قانوناً، أم أن فوضى الملك العمومي وصلت إلى قلب جليز؟