كيف يتحول الرقص والتراندات الى أداة لتمويه الازمات المجتمعية :

0 330

 

بأمانة علمية توصلت جريدة بيان مراكش بهذا المقال من كاتبه الأستاذ : محمد العربي النبري ( تارودانت ) وهذا نصه حرفيا

الساسة يرقصون في المهرجانات في الحفلات يرقصون في المناسبات. كميرات معارة تصور ،وتصفيق يعلو،وضحكات تبث على المباشر.لكن هذا الرقص المقنع المصطنع ليس بريئا انه رقصة تمويه مثقنة.ففي اللحظة التي يتحرك فيها جسد السياسي على ايقاع الاهازيج والموسيقى تتحرك ملفات الفساد في الظل. في اللحظة التي يشغلوننا فيها بفيديو “عادي وبسيط ” ترتفع الاسعاروتتأجل الوعود وتدفن المشاكل المجتمعية الحقيقية تحت سجادة الاستعراض، انها استر اتيجية قديمة جديدة اشغال المواطن بدل اشراكه.انها تحويل السياسة من فعل تدبيري نبيل الى فقرة ترفيهية من نقاش حول التعليم والصحة والتشغيل الى جدل عميق حول من رقص أحسن ولبس افضل وال من هو المتواضع الذي رجالي الناس في مقهى شعبي ليحكي قصص سفرياته ، يتناول وجبة بدوية لنيل
ثقة مواطن هجره لأكثر من خمس سنوات . والحصيلة مواطن منهك، يتابع، يعلق، يضحك ثم ينسى ،مواطن يائس يقول “الكل بحال بحال” فينسحب وهذا ما يريده بالضبط لوبي المصالح. ساحة فارغة بلعب فيها وحده.الخطر ليس في ان يرقص السياسي الاخطر ان نصدق ان الرقص انجاز. اننا لا نحتاج الى سياسي “خفيفا على الدم” بل الى سياسي “ثقيلا في العمل ” وما نحتاج الى مواطن مشارك لا يسمح بتحويل معركته الى حلبة رقص .
فالى متى سنبقى جمهورا في مسرح تمويه عن الفشل في تدبير الملفات الكبرى واشغال الراي العام بقضايا ثانوية حتى تمر القرارات الصعبة في صمت.. ان كل المعطيات الواقعية الملموسة تكشف ان مؤشر الرقص السياسي سجل قفزة نوعية هذا الموسم في المقابل يسجل مؤشر حل المشاكل المجتمعية تراجعا حادا. سيبقى المواطن المغربي يدفع فاتورة رقصة لا ناقة له فيها ولا جمل.
بقلم .محمد العربي النبري

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.