اختفاء القطع النقدية الصغيرة يفاقم معاناة المقاهي.. ومهنيون يدعون بنك المغرب إلى التدخل

0 1٬177

يشهد قطاع المقاهي بالمغرب أزمة متفاقمة بسبب الاختفاء المتزايد للقطع النقدية الصغيرة من التداول، وهو وضع أصبح يؤرق المهنيين والزبناء على حد سواء، في ظل غياب حلول عملية تعيد التوازن إلى عمليات الأداء اليومية.

ويؤكد عدد من أرباب المقاهي أن الحصول على الصرف أصبح مهمة شبه مستحيلة، حيث يضطر النادل إلى البحث بشكل يومي عن القطع النقدية لدى المحلات المجاورة أو الزبناء، حتى يتمكن من إرجاع الباقي، الأمر الذي يتسبب في تأخير الخدمة وخلق مواقف محرجة قد تتحول أحيانا إلى خلافات مع الزبائن.

وتبرز هذه الإشكالية بشكل أكبر في قطاع المقاهي والمطاعم، الذي يعتمد بشكل كبير على الأداء النقدي، خاصة بالنسبة للمبالغ الصغيرة. فغياب قطع الدرهمين والدرهم الواحد، بل وحتى الفئات الأقل، يجعل عملية البيع أكثر تعقيدا ويؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسات.

ويرى مهنيون أن استمرار هذه الأزمة يطرح تساؤلات حول أسباب اختفاء كميات كبيرة من القطع النقدية من السوق، سواء بسبب اكتنازها داخل المنازل أو استعمالها في أنشطة مختلفة أو ضعف إعادة ضخها في الدورة الاقتصادية، مطالبين بنك المغرب باتخاذ إجراءات عملية لضمان توفرها باستمرار داخل الوكالات البنكية، وتسهيل حصول التجار والمهنيين عليها.

ويحذر فاعلون في القطاع من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على آلاف النوادل والعاملين بالمقاهي، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الزبائن بسبب مشكلة لا يتحملون مسؤوليتها، كما قد يؤدي إلى اضطراب المعاملات اليومية وإضعاف جودة الخدمات.

ويبقى الأمل معقودا على تدخل سريع من بنك المغرب لإيجاد حلول ناجعة لهذه الظاهرة، بما يحافظ على انسيابية المعاملات اليومية، ويحمي قطاع المقاهي، الذي يشغل عشرات الآلاف من العمال ويساهم بشكل مهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.