احتقان داخل إدارة مجلس عمالة مراكش.. اتهامات بسوء التدبير وتفاوت في الامتيازات

0 155

تعيش إدارة مجلس عمالة مراكش على وقع حالة من التذمر والاحتقان وسط عدد من الموظفين، في ظل ما يُوصف بتنامي مظاهر سوء التدبير الإداري وغياب تكافؤ الفرص داخل المؤسسة، وفق معطيات متداولة بين العاملين بالإدارة.
وبحسب مصادر من داخل المجلس، فإن عدداً من الموظفين يشتكون من وجود تفاوت في طريقة التعامل بين الأطر والموظفين، إلى جانب ما يعتبرونه ممارسات إقصائية وتضييقاً مهنياً انعكس بشكل مباشر على أجواء العمل وعلى مردودية بعض المصالح الإدارية.
وتثير بعض الملفات الداخلية، وفق ذات المصادر، تساؤلات متزايدة بشأن استفادة أحد الموظفين من امتيازات إدارية ولوجستيكية مهمة، رغم ما يروج حول غيابه المتكرر وشبه الدائم عن مقر الإدارة. وتشمل هذه الامتيازات، حسب المعطيات المتداولة، سيارة مصلحة وتعويضات مرتبطة بالأشغال الشاقة والملوثة، في وقت تربط فيه بعض الأصوات داخل الإدارة هذه الوضعية بانتماءات سياسية وعلاقات خاصة مع شخصيات نافذة.
كما تتحدث مصادر متطابقة عن استفادة بعض المسؤولين من تعويضات توصف بغير المستحقة، وهو ما يثير استياءً واسعاً في صفوف الموظفين الذين يعتبرون أن هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ المساواة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المرفق العمومي.
وفي المقابل، يؤكد عدد من الموظفين أنهم يواجهون ضغوطاً مهنية ونفسية متزايدة، نتيجة تحميلهم مهام متعددة دون توفير الوسائل اللوجستيكية والإدارية الضرورية، الأمر الذي يؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة وعلى السير العادي لبعض المصالح.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تدبير الموارد البشرية داخل المؤسسات العمومية ينبغي أن يقوم على معايير الكفاءة والاستحقاق، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو علاقات شخصية، بما يضمن تكافؤ الفرص وتحسين ظروف العمل داخل الإدارة.
ويعتبر مهتمون أن تعزيز الحكامة الجيدة داخل الإدارات العمومية يمر أساساً عبر ترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة المهنية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يساهم في خلق مناخ إداري سليم قادر على الرفع من الأداء وتحقيق النجاعة المطلوبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.