موت سريري” لشاب يثير الجدل حول تكييف قضائي لملف اعتداء دامي

0 85

يواجه الشاب المغربي (خالد. م) مصيراً مأساوياً منذ تاريخ 19 ماي 2024 إثر تعرضه لاعتداء جسدي وحشي بمدينة مراكش أسفر عن إصابات بليغة في الجمجمة ونزيف داخلي حاد أدخله في غيبوبة عميقة ناهزت السنتين.

​و أشارت المعطيات الدقيقة التي حصلت عليها الجريدة إلى أن الضحية يرقد حالياً في حالة “موت سريري” مع توقف شبه كامل للوظائف الإدراكية حيث تسببت قوة الضربات التي استهدفت مناطق حيوية من جسده في وضعه تحت أجهزة التنفس الاصطناعي لفترات طويلة داخل قسم الإنعاش دون أي تحسن يذكر.

​و أثار التكييف القانوني للنازلة ضجة واسعة بعدما جرى حصرها في إطار “تبادل الضرب والجرح” وهو ما أدى إلى صدور حكم قضائي يقضي بحبس الجاني لمدة ثلاث سنوات فقط رغم فداحة الضرر الجسدي الذي لحق بالضحية وحوله إلى جسد بلا روح.

​و استنكرت فعاليات حقوقية و مقربون من الضحية هذا الحكم معتبرين أن العقوبة لا تتناسب مطلقاً مع حجم الجريمة مطالبين بضرورة إعادة تكييف التهمة لتصبح “محاولة القتل العمد” والمتابعة أمام غرفة الجنايات نظراً لأن الفعل الإجرامي أدى إلى تدمير حياة شاب في مقتبل العمر بشكل نهائي.

​و أكدت وثائق طبية رسمية صادرة عن خبير محلف لدى المحاكم أن الضحية يعاني من “تلف في القشرة الدماغية” (Etat de décortication) مما تسبب في فقدان تام للقدرة على التواصل أو الاستجابة للفحوصات السريرية ما يجعل استعادة وعيه أمراً مستحيلاً من الناحية الطبية.

​و أوضح التقرير الطبي أن حالة المصاب تُصنف ضمن العجز الدائم والمستديم الذي يستوجب مرافقة مستمرة من الغير مدى الحياة مما يضع القضاء أمام مسؤولية مراجعة الملف لإنصاف الضحية وعائلته المكلومة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.