حب مدينة مراكش ليس حكرا على احد ، بل هو شعور

0 8٬246

حب مدينة مراكش ليس حكرا على احد ، بل هو شعو نتساوى فيه جميعنا و هو ما يدفعنا إلى دقّ ناقوس التنبيه، لا من موقع المعارض المتربص، بل من موقع الغيور الحريص. غيرتنا على المدينة الحمراء ليست رفاهية عاطفية، بل شعور ثقيل بالمسؤولية تجاه تاريخها، وعمقها الثقافي، ومكانتها السياحية، ومستقبل أجيالها.
نكتب اليوم، لأننا نشهد من جديد ذلك السعار الموسمي الذي يصيب بعض الهيئات الحزبية و بعض الشخصيات السياسية كلما اقتربت رائحة الانتخابات. شخصيات بارزة لم نرَ لها أثراً حين كانت المدينة تعاني من الاختناق العمراني، وسوء التدبير، وتردّي الخدمات، والبطالة، وتهالك البنية التحتية… لكنها ظهرت فجأة، بابتساماتها الواسعة، وكأنها كانت في سبات عميق لا يوقظه إلا اقتراب الصناديق.
مراكش ليست منصة عبور، ولا فضاءً للاستهلاك السياسي المؤقت. مراكش مدينة تُعطِي… لكنها لا تسامح من يخذلها. وما يحدث اليوم هو إعادة إنتاج لمشهد مُمِلّ: وعود بالجملة، صور في كل زاوية، لقاءات مرتجلة، ومقرات حزبية كانت مغلقة تفتح كأنها خرجت من سبات عميق.
لكن الوعي الشعبي تغيّر. فالمراكشي اليوم ليس ذلك المواطن الساذج الذي يُشترى صوته بقفة ، او ورقة نقدية أو وعد بوظيفة وهمية. لقد أصبح يُميّز بين من كان حاضراً بالفعل، ومن لا يظهر إلا حين تحين ساعة القطف.
رسالتنا إلى من يعنيهم الأمر:
مراكش لا تحتاج إلى مهرجانات وميكروفونات، بل إلى من ينصت لنبضها الحقيقي، ويخجل من خذلانها المتكرر.
إن بعض المسؤولين، كلما اقترب موعد انتخابي، يهرعون إلى سرد لائحة من المنجزات وكأنهم يمنّون على المدينة بما كان أصلاً واجبًا عليهم. يعتقدون – خطأً – أن تبليط شارع هنا، أو صباغة رصيف هناك، أو بناء منشأة بقيت سنوات معلقة، او سقي منطقة خضراء هو ما سيجعل من مراكش مدينة عالمية .
لكن الحقيقة أن مراكش، بتاريخها وثقافتها وحضورها في ذاكرة العالم، لا تُقاس بهذه التفاصيل الترقيعية، بل تُقاس بحجم الرؤية، وجرأة المشاريع، وصدق الالتزام.
مراكش لا تحتاج لمن يُحصي ما أنجز، بل لمن يملك الشجاعة ليعترف بما لم يُنجز بعد، ويضع خطة حقيقية لما تستحقه هذه المدينة من قيمة، لا ما يُراد لها من تبعية انتخابية.
مراكش أكبر من أن تُختزل في جملة إنجازات سطحية… إنها مدينة تنتظر الأفضل، لا الحد الأدنى .
و لمن يعرفني و لمن لا يعرفني اريد ان اوضح انني
لست متفرجًا على المشهد السياسي من بعيد، بل فاعلا سياسيا ومشاركا حقيقيا في العملية السياسية بمدينة مراكش. أعرف ما يدور في الكواليس كما أعرف ما يُقال في السر و العلن، ولا يستطيع أحد—كائنًا من كان—أن يزايد على وطنيتي أو يُقنعني بما لا يتماشى مع الواقع الذي أعيشه وأراه.
لست من أولئك الذين يُخيفهم الكلام، ولا أتهرب من المواجهة الفكرية. من أراد مناظرة، فمرحبًا بالحوار. من أراد نقاشًا، فالميادين مفتوحة. لا فرق عندي بين قاعة رسمية أو ركن شعبي، بين منصة رقمية أو طاولة مستديرة… لأنني أملك الكلمة، وأثق في حجتي، ولا أخشى الحقيقة.
فمراكش للمراكشيين اولا و للمغاربة اجمعين ثانيا و نحب ان نراها في مصاف المدن العالمية فعلا و ليس قولا .
فاتقوا الله يا اولي الالباب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.