فوضى بمركز تصحيح الامتحانات بآسفي تثير غضب الأساتذة: اتهامات بسوء التسيير وغياب الكفاءة

0 898

أسفي:

يعيش مركز تصحيح امتحانات الفرنسية والإنجليزية والاجتماعيات، الخاص بالامتحانين الجهوي والوطني، والواقع بحي بلاد الجد التابع لمديرية التعليم بأسفي، حالة من الفوضى والارتباك غير المسبوقين، وسط تذمر واسع في صفوف الأساتذة المصححين والمشرفين، بسبب ما وصفوه بسوء التسيير وغياب الكفاءة لدى المسؤول عن المركز.

ووفق شهادات متطابقة من داخل المركز، فقد تم إسناد مهمة الرئاسة لموظف يعمل بمصلحة الموارد البشرية، لا يملك تجربة سابقة في تدبير مراكز التصحيح، وهو ما تسبب، بحسب المصادر نفسها، في حالة من الاحتقان والتأخر الكبير في إنجاز عمليات التصحيح.

عدد من المصححين الذين تحدثوا للموقع أكدوا أن المسؤول الحالي “يفتقر لأبسط قواعد التواصل والتنسيق، ويتعامل بعجرفة غير مبررة مع الأطر التربوية، متجاهلاً الأعراف المهنية التي دأب عليها رؤساء المراكز في السنوات الماضية”. واعتبر الأساتذة أن هذا السلوك أثر بشكل مباشر على سير العمل، حيث لم يتم احترام الجدولة الزمنية، وتأخر الانتهاء من تصحيح العديد من المواد، رغم مرور أكثر من ثلاثة أيام على انطلاق العملية.

مصدر نقابي فضل عدم الكشف عن هويته، أشار إلى أن “غياب الكفاءة لدى المسؤول الحالي بات يهدد مصداقية عملية التصحيح برمتها، كما أن غياب التنسيق والتأخير في الإجراءات التنظيمية قد ينعكس سلباً على مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ”، مضيفاً أن “عملية التصحيح كانت في العادة تنتهي في غضون يومين، غير أن هذا العام شهد ارتباكاً واضحاً وانعداماً للتخطيط المسبق”.

وتحدثت بعض المصادر عن تدخلات خارجية تؤثر على سير العمل داخل المركز، حيث يُتهم المسؤول المعين بالاعتماد على “إملاءات من كاتبه الإقليمي داخل إحدى النقابات التعليمية”، بدل الاستعانة بأطر تربوية لها دراية مهنية بتدبير هذه المحطات الحساسة، مما حول مركز التصحيح، حسب تعبير أحد الأساتذة، إلى “ساحة لتصفية الحسابات النقابية والارتجال التنظيمي”.

في ظل هذا الوضع، يطالب العديد من المصححين بتدخل عاجل من المديرية الإقليمية بأسفي والمصالح الجهوية والمركزية لوزارة التربية الوطنية، من أجل تصحيح المسار وضمان السير الطبيعي لعملية التصحيح في أجواء مهنية تحترم كرامة الأساتذة وتضمن حقوق التلاميذ.

كما دعا المتضررون إلى ضرورة مساءلة الجهة التي أسندت المسؤولية لشخص “لا يملك الكفاءة ولا الشرعية الأخلاقية”، مؤكدين أن تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً سيقوض الثقة في المنظومة التربوية ككل.

يبقى السؤال معلقاً في أذهان الجميع: هل ستتدخل الجهات الوصية لإعادة الأمور إلى نصابها، أم أن منطق “تغطية الشمس بالغربال” سيظل سائداً، في تجاهل تام للكفاءة والمهنية، على حساب مصداقية الامتحانات ومبدأ تكافؤ الفرص؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.