
أعطى السيد المدير الإقليمي، صباح يوم الجمعة 25 أبريل 2025، بثانوية الغزالي الإعدادية بإيمنتانوت، الانطلاقة الرسمية للنسخة 17 من عملية “من الطفل إلى الطفل”، بحضور ممثل النيابة العامة الأستاذ يوسف زحيليكة نائب وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بإيمنتانوت ، والأستاذ حسن أوجعا ممثل المجلس العلمي المحلي بشيشاوة، وممثل السلطة المحلية والسيد رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه، والسيد رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة، والسيد مدير المؤسسة والسيدة والسادة مديرو المؤسسات التعليمية بالحوض المدرسي والسيد بدر الشخيم مستشار التوجيه التربوي والأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسة، والسيدة أمينة بيوز رئيسة جمعية مؤسسة النواة للحقوق والتنمية والسيد رئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والسيد ممثل وسائل الإعلام بالإضافة إلى التلميذات والتلاميذ، كما قام بتيسير هذا اللقاء المختص الاجتماعي السيد لحسن رحمون.


وفي كلمته الافتتاحية، ذكر السيد المدير الإقليمي بسياق تنظيم هذا اللقاء التواصلي التحسيسي الهام، والذي يندرج في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى محاربة الهدر المدرسي انسجاما مع مقتضيات القانون الإطار 51/17، وخاصة المادة 19 المتعلقة بإلزامية تمدرس جميع الأطفال من أربع إلى متم ستة عشر سنة، كما أكد على أهمية هذا اللقاء في تعزيز التعبئة المجتمعية للتصدي لظاهرة الهدر المدرسي مركزا على الهدف الاستراتيجي الثالث لخارطة الطريق 2022-2026 المتعلق بتقليص نسبة الهدر المدرسي بالثلث في أفق 2026، الشيء الذي يتطلب تضافر جهود الجميع.

كما عبر عن تقديره الكبير للمجهودات الجبارة المتواصلة التي يقوم السيدات والسادة المديرون و الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسات التعليمية، إضافة إلى انخراط السلطات المحلية، والنيابة العامة وجمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وجميع الشركاء والفاعلين في دعم مثل هذه المبادرات التربوية الهادفة إلى إرجاع التلميذات والتلاميذ إلى المقاعد الدراسية، وكذلك على دعمهم لإنجاح هذا اللقاء التربوي الهام والذي لا يقتصر فقط على التوعية والتحسيس، بل يعكس إرادة جماعية لجعل المدرسة فضاءً للتعلم الجيد، والحد من الانقطاع المدرسي، لضمان تكافؤ الفرص لجميع المتعلمات والمتعلمين.
وفي كلمة للأستاذ يوسف زحيليكة ممثل النيابة العامة، عبّر فيها عن سعادته بالحضور والمشاركة في هذه المبادرة التربوية والمجتمعية الهامة، والتي تندرج ضمن الجهود المبذولة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لضمان حق جميع الأطفال في التعليم.
وأكد السيد ممثل النيابة العامة على أهمية الشراكة المثمرة بين رئاسة النيابة العامة والوزارة الوصية، والتي أفرزت نتائج مشرفة تُجسد التنسيق المؤسساتي الجاد والمسؤول، كما نوه بالمجهودات المبذولة على مستوى النيابة العامة بإيمنتانوت والمديرية الإقليمية للتعليم بشيشاوة، في سبيل محاربة الهدر المدرسي والعمل على إعادة إدماج التلاميذ المنقطعين.
وأشار في ذات السياق إلى التفاعل الإيجابي والسريع للنيابة العامة بإيمنتانوت مع مراسلات المديرية الإقليمية، مبرزًا المنهجية المعتمدة في إطار استرجاع التلاميذ المنقطعين، والتي تقوم على تكليف مساعد اجتماعي بالتواصل مع أولياء الأمور من أجل فتح حوار بناء يسمح بفهم الأسباب الحقيقية وراء انقطاع التلاميذ عن الدراسة، وذلك قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما سلط الضوء على الأبعاد الاجتماعية لضمان حق الطفل في التعليم، وعلى رأسها مكافحة ظاهرة زواج القاصرات، وضمان الحق في الهوية من خلال التسجيل في سجلات الحالة المدنية.
وفي ختام كلمته، شدد السيد ممثل النيابة العامة على التزام هذه الأخيرة بالعمل الدائم والمستمر مع المديرية الإقليمية، مجددًا استعدادها للانخراط في كل المبادرات الرامية إلى النهوض بمنظومة التعليم على مستوى إقليم شيشاوة، وبالخصوص في مجال محاربة ظاهرة الهدر المدرسي.
ومن جانبه تحدث الأستاذ محمد أوجعا، ممثل المجلس العلمي المحلي، عن أهمية التعلم واستكمال المسار الدراسي لتحقيق جودة الحياة منطلقا من آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة وآثار عن علماء الإسلام تجلي المنهج الإسلامي في مواجهة الأمية ومحاربة الهدر المدرسي.
كما عرج على المجهودات التي يقوم بها المجلس العلمي المحلي لإقليم شيشاوة في هذا الصدد، لا سيما أنشطته العلمية والتواصلية في شهر شتنبر، الذي يصادف فترة الدخول المدرسي، موضحا أن المجالس العلمية تخصص أسبوعا للحديث عن أهمية التعلم واستكمال الدراسة ومحاربة الهدر المدرسي ضمن خطة تسديد التبليغ التي أطلقتها الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى.
وأبرز أيضا جانبا من المجهودات الجبارة التي تقوم بها خلية المرأة والطفولة بالمجلس العلمي المحلي في هذا الصدد.
ونوه في الأخير بالتعاون المثمر والتنسيق التام الذي يجمع المجلس العلمي المحلي من جهة والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والرياضة بشيشاوة من جهة أخرى.
كما قدم السيد رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية عرضا حول “عملية التعبئة المجتمعية “من الطفل إلى الطفل” تناول من خلاله السياق العام لهذه العملية ، وكذا كل من الاتفاقية الإطار للشراكة والتعاون بين وزارة التربية الوطنية و رئاسة النيابة العامة ” في مجال إلزامية التعليم الأساسي من أجل الحد من الهدر المدرسي تنفيذا لإعلان مراكش 2020″ ، والاتفاقية الإطار للشراكة والتعاون بين وزارة التربية الوطنية و وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في مجال “محاربة الهدر المدرسي لدى فئات الأطفال في وضعيات خاصة”، مستحضرا الدورية المشتركة بين وزارة التربية الوطنية و وزارة الداخلية في شأن تنزيل أحكام القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي على المستوى الترابي. كما ذكر بالعمليات المبرمجة في هذا الإطار.
كما قدم السيد مدير ثانوية الغزالي الإعدادية عرضا تناول من خلاله معطيات وإحصائيات عن ثانوية الغزالي الإعدادية، قدم من خلاله نبذة عن المؤسسة منذ تأسيسها سنة 1947 إلى الآن ومختلف التسميات التي عرفتها، وكذا المؤسسات الابتدائية روافدها بالجماعات الترابية ب: إيمنتانوت ورهالة وسيدي غانم وعين تزيتونت، ، كما قام بعرض إحصائيات التمدرس 2021 إلى 2025، وكذا إحصائيات ومؤشرات الهدر المدرسي بالمؤسسة خلال هذه الفترة، وقد أبرز تقليص نسب الهدر المدرسي خلال الموسمين الأخيرين بفضل تضافر جهود الجميع.
وفي مداخلة للأستاذة أمينة بيوز، رئيسة جميعة مؤسسة النواة للحقوق والتنمية، وتحت شعار “لنغلق باب الهدر…ونفتح نوافذ الأمل”، قدمت عرضا تناولت من خلاله إحصائيات لظاهرة الهدر المدرسي بإقليم شيشاوة، وكذا مبادرات الجمعية الرامية إلى المساهمة في الحد من الهدر المدرسي، كبرنامج المواكبة التربوية للفتاة القروية، ومراكز الفرصة الثانية – الجيل الجديد، بالإضافة إلى برامج أخرى تسهم في الحد من هذه الظاهرة.
كما تم تقديم شهادات تقديرية لتلميذات استفدن من عملية إعادة الإدماج بعد انقطاعهن عن الدراسة، وحصولهن على نتائج مشرفة، كما تقدت شهادات حية من طرف تلميذات انقطعن عن الدراسة سابقا ويواصلن دراستهن بمراكز الفرصة الثانية.
كما تخلل اللقاء تقديم شهادات حية لتلميذات سبق لهن أن انقطعن عن الدراسة وتم ادماجهن بعد استفادتهن في إطار عملية الإدماج في الفصول الدراسة أو بمراكز الفرصة الثانية وحققن نتائج مشرفة خلال الأسدوس الأول من الموسم لدراسي الحالي، حيث تسلمن بهذه المناسبة شواهد تقديرية تحفيزا لهن.

واختتم هذا اللقاء التواصلي التحسيسي الهام بالتأكيد من طرف الجميع على ضرورة مواصلة الجهود للتصدي لظاهرة الهدر المدرسي والاستمرار في الحملات التحسيسية والتوعوية من طرف السيدات والسادة المديرين والأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسات التعليمية والفاعلين والشركاء والمتدخلين من أجل المساهمة في تحقيق الهدف الاستراتيجي الثالث لخارطة الطريق.
