” حكومة الإنجازات الوهمية! “

0 431

تعتبر ظاهرة حكومات الإنجازات الوهمية من أبرز التحديات التي تواجه العديد من الأنظمة السياسية المعاصرة ، تتمثل هذه الظاهرة في تبني الحكومات لٱستراتيجيات تضليلية لتقديم صورة مشوهة عن واقع الأداء الحكومي ، وذلك بهدف تحقيق مكاسب سياسية أو إخفاء أوجه القصور الحقيقية ، وهذا شأن حكومتنا المبجلة ، والتي تبدع في تزييف الحقائق رغم وجود فاصل حقيقي واقعي وملموس ، ألا وهو الشارع المغربي ، الفيصل الحقيقي لمدى كفاءة أو سوء الحكومة..

فحكومتنا ولله الحمد ، تبنت سياسة تقوم على تضخيم الإنجازات الحقيقية الهزلية ، وٱدعت إنجازات غير موجودة ، وتسعى لتحويل الإخفاقات إلى إنجازات ، مثل الذي يكذب الكذبة ويصدقها ، بل ويريد من الشعب تصديقها برمته.. عجيب غريب أمر من ٱبتلينا بهم!

بل وتسعى حكومتنا اليوم ، إلى إقناع الرأي العام بأنها تقوم بدور فعال في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين!!
وذلك من خلال ٱستغلال وسائل الإعلام والترويج الإعلامي المكثف للأبواق المأجورة..

ولذلك عدة أسباب:
1✓أسباب سياسية:
– الحفاظ على السلطة:
تسعى الحكومة إلى الحفاظ على سلطتها من خلال تقديم صورة إيجابية مزيفة عن أدائها ، حتى لو كانت هذه الصورة بعيدة كل البعد عن الواقع..
– كسب تأييد الناخبين:
تستخدم الحكومة الإنجازات الوهمية كأداة لجذب الناخبين وتحقيق مكاسب ٱنتخابية من أجل خمس سنوات عجاف أخرى..

2✓أسباب ٱقتصادية:
– إخفاء الأزمات الإقتصادية:
قد تلجأ الحكومة إلى الترويج لإنجازات وهمية لإخفاء الأزمات الإقتصادية التي تواجهها ، مع أنها القاضي والجلاد..

3✓أسباب ٱجتماعية:
– تشتيت الإنتباه:
تستخدم الحكومة كذلك ، الإنجازات الوهمية لتشتيت ٱنتباه المواطنين عن القضايا الإجتماعية الملحة..

✓آليات عمل الحكومة اليوم:
* التضخيم الإعلامي:
يتم التركيز على الإنجازات الصغيرة وتضخيمها بشكل كبير ، مع تجاهل الإخفاقات العظمى..

* الإختيار الإنتقائي للمؤشرات:
يتم ٱختيار مؤشرات محددة تعكس تحسنا طفيفا في بعض المجالات.. مع تجاهل المؤشرات الأخرى التي تعكس تدهورا كبيرا..

* ٱستخدام الشعارات البراقة:
يتم ٱستخدام شعارات مبسطة وغير دقيقة لإقناع الرأي العام بنجاح الحكومة الزائف..

* التحكم في وسائل الإعلام:
تسعى الحكومة إلى التحكم في وسائل الإعلام ، لتوجيه الرأي العام نحو وجهة نظرها..

عواقب ذلك:
* تآكل الثقة في المؤسسات:
يؤدي تكرار حالات التضليل إلى تآكل الثقة في المؤسسات الحكومية ، وهذا ما نعيشه اليوم..

* تعميق الأزمات:
يؤدي إخفاء المشاكل الحقيقية إلى تفاقمها وعدم القدرة على حلها.

* عرقلة التنمية:
يمنع التركيز على الإنجازات الوهمية للحكومة ، من توجيه جهودها نحو تحقيق التنمية المستدامة..

* تقويض الديمقراطية:
يؤدي التضليل الإعلامي إلى تقويض الديمقراطية ، حيث يصعب على المواطنين ٱتخاذ قرارات مستنيرة..

✓توصيات:
– تعزيز الشفافية والمساءلة في العمل الحكومي.
– تطوير آليات مستقلة لتقييم أداء الحكومات.
– تعزيز دور المجتمع المدني في مراقبة عمل الحكومة.
– توعية المواطنين بأهمية المشاركة السياسية.

تعتبر ظاهرة حكومات الإنجازات الوهمية تهديدا خطيرا للديمقراطية والتنمية..
ولمواجهة هذه الظاهرة ، يجب على المواطنين أن يكونوا واعين بحقوقهم وأن يمارسوا رقابة فعالة على أداء الحكومات..
كما يجب على وسائل الإعلام أن تلعب دورها في كشف الحقائق وتقديم معلومات دقيقة وموضوعية..
هذا إن كانت المصلحة العامة للشعب فوق كل ٱعتبار.. بعيدا عن نسج الأحلام الوردية ، والشعارات المسمومة ، التي ٱعتدنا عليها من طرف «حكومات الشفوي..!».

✍🏼بقلم:
ذ.هشام الدكاني

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.