ابتداءً من يناير المقبل، تستعد مدينة مراكش لإطلاق مشروع طموح لإعادة تهيئة الساحة التاريخية جامع الفنا، التي تعد واحدة من أهم الرموز الثقافية والتراثية في المغرب. يمتد هذا المشروع على مدار 12 شهراً، ويهدف إلى تعزيز مكانة الساحة كوجهة سياحية عالمية مع الحفاظ على طابعها التراثي العريق.
يشمل المشروع تحديث نظام الإنارة في الساحة بما يعكس جمالها ويبرز هندستها التاريخية ليلاً، إلى جانب تجديد التبليط بما يتماشى مع الطابع التقليدي للساحة، وتأهيل واجهات وأسقف المباني المحيطة بها. تهدف هذه التدخلات إلى خلق توازن بين الحفاظ على الموروث الثقافي للساحة وإدماج تقنيات حديثة ترفع من جاذبيتها للسياح والزوار.
تعتبر ساحة جامع الفنا القلب النابض لمدينة مراكش، وواحدة من أبرز معالمها التي صنفتها منظمة اليونسكو كتراث شفهي ولا مادي للإنسانية. تتميز الساحة بأجوائها الفريدة، حيث يجتمع الحكاواتيون والموسيقيون والمأكولات التقليدية، لتقديم تجربة فريدة للزوار من مختلف أنحاء العالم.
يعكس هذا المشروع التزام السلطات المحلية والمجتمع المدني بالحفاظ على هوية المدينة التراثية، مع الاستجابة لاحتياجات العصر من حيث البنية التحتية. ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تحسين ظروف العمل للتجار والفاعلين المحليين في الساحة، فضلاً عن تعزيز جاذبيتها السياحية وزيادة إقبال الزوار
مع انتهاء المشروع، من المرتقب أن تستعيد ساحة جامع الفنا بريقها التاريخي في حلة جديدة تعزز من مكانتها كوجهة سياحية عالمية. ويؤكد هذا المشروع أهمية الاستثمار في الحفاظ على الموروث الثقافي وتطوير البنية التحتية بما يضمن استدامة التراث للأجيال القادمة.
سيكون لهذه التغييرات أثر إيجابي كبير على الاقتصاد المحلي، خاصة أن الساحة تعتبر واحدة من أبرز نقاط الجذب في المدينة الحمراء، مما يعزز من مكانة مراكش كواحدة من الوجهات السياحية الأكثر شهرة على الصعيدين الوطني والدولي.
قد يعجبك ايضا