مجلس الأمن يبرمج ثلاث جلسات لملف الصحراء إبراهيم زباير الزكراوي
الجديدة في 10 أكتوبر 2024
انطلاقا من اليوم الخميس عاشر أكتوبر الجاري، ستنطلق مناقشة الملفات والقضايا الدولية العالقة، من قبل الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت برنامجها الشهري الخاص بهذه الملفات باقتراح من الرئاسة الحالية لمجلس الأمن والتي تتولاها سويسرا، وترأسه المندوبة السويسرية باسكال كريستين بيري سويل، ومن بين النقاط المدرجة، موضوع الصحراء المغربية، الذي سيناقش في ثلاث جلسات رئيسية، تهم التشاور بشأن تجديد مدة انتداب بعثة “المينورسو” الأممية، من خلال جلسات عمل ولقاءات تنعقد أيام 10 و16 و30 من الشهر ذاته، وستكون هذه الجلسات مغلقة.
وسيعرض المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لنزاع الصحراء، ستيفان ديميستورا احاطته السنوية حول النزاع المفتعل أمام أنظار الأعضاء الدوليين، كما يبسط نتائج وتطورات جهوده الأممية في سبيل إحياء العملية السياسية، وتفاصيل مشاوراته مع أطراف النزاع حول الصحراء المغربية.
وفي الجلسة الثانية، المحددة بتاريخ 16 أكتوبر الجاري، والتي ستخصص لاجتماع تقني خاص ببحث المشاكل، وحصر المعيقات التي يواجهها أفراد بعثة “المينورسو” من طرف الدول المساهمة بقوات حفظ السلام المنتشرة شرق وغرب الجدار الرملي العازل، يقدمها رئيس بعثة المينورسو وممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالصحراء المغربية، الروسي ألكسندر ايفانكو، ويختتم هذا الاجتماع بصياغة توصيات تضمن في التقرير النهائي للأمين العام الأممي.
وخلال الجلسة الأخيرة في الثلاثين من أكتوبر، سيتخذ القرار النهائي على ضوء التقرير السنوي حول الوضع المتعلق بالنزاع الإقليمي الذي وزعه أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، مطلع الشهر الجاري على الأعضاء الـ 15، والإحاطات المقدمة من طرف المبعوث الشخصي للأمين العام، ستيفان دي ميستورا، والممثل الخاص الأممي رئيس بعثة “المينورسو”، ألكسندر إيفانكو.
يعقب ذلك تصويت أعضاء مجلس الأمن الدولي على القرار الجديد المتعلق بنزاع الصحراء المغربية، الذي سيتم خلاله الإقرار بتجديد الولاية الانتدابية لبعثة المينورسو الأممية لمدة سنة كاملة وإلى غاية 31 أكتوبر 2025.
وتحضر الجزائر أحد أطراف النزاع جلسات مجلس الأمن، بصفة عضو غير دائم بالمجلس، في ظل متغيرات عديدة يعرفها هذا النزاع، وذلك بعد تواصل مسلسل الانتصارات والمكاسب الدبلوماسية والميدانية التي يحققها المغرب على صعيد تعزيز وحدته الترابية، وتكريس سيادته على أقاليمه الجنوبية، حيث تتوالى مواقف الدعم الإقليمي والدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الوحيد والكفيل بتسوية هذا النزاع.
كما يناقش ملف الصحراء المغربية بنيويورك في ظل المستجدات التي عرفتها الساحة السياسية الدولية نظير الموقف الفرنسي بدعم مخطط الحكم الذاتي معتبرة إياه في رسالة من الرئيس إيمانويل ماكرون لجلالة الملك حلا وحيدا للنزاع، معترفة بشكل واضح إلى جانب استمرار الإدارة الأمريكية الحالية في تبني موقف الرئيس السابق دونالد ترامب، في دجنبر 2020، بالإضافة إلى موقف بريطانيا الداعم للحل السياسي.
وتبقى العقبة الوحيدة والفريدة للم أطراف النزاع للتفاوض المباشر واحياء العملية السياسية المتوقفة منذ استقالة المبعوث السابق هورست كولر في ماي 2019، تعنت النظام الجزائري، وهو الطرف الأساسي في تغذية النزاع.