“غزو التافهين بالتفاهة! ” .

0 942

لقد أصبحت ثقافة التفاهة تسيطر على الحياة اليومية للبشر وتأخذ من جهد عقولهم الكثير فتجد الناس يقضون أغلب ساعات أعمارهم في جدال ونقاش حول أجمل قميص وأفضل حذاء رياضي وآخر صيحات الموضة الرجالية والنسائية والشبابية وأكبر طنجية وأضخم براد…إلخ
إن التافهين أصبحوا قدوة للأجيال القادمة حتى أصبح العالم مهددا بغزو سلطة التفاهة!!!
لقد سيطرت التفاهة على العقول حتى أصبح الحديث عن الثقافة ضربا من العبث العقلي في العصر الراهن. فالإنسان الحالي لا رغبة له في التأمل والتفكير ولا وقت له لذلك ، فلقد حاصره التافهون من كل حدب وصوب بالمشاهد ، وحاصروه بالصور حتى أصبحت الصورة هي الوسيلة الوحيدة للتفكير ، وأصبحت الكتابة غريبة في العصر الراهن ، وغدت الكلمات مشردة تبحث لها عن مأوي بين الأنامل فلا تجد!!!
وأنت تشاهد القنوات التلفزية والمواقع الإلكترونية ، لا تجد متصدرا أمامك إلا أحد التافهين كمنشط أو محلل لا يفقه شيئا في المجال الذي يحلله ولكن المشهدية تحوله إلى عالم عصره في ذلك المجال ، وتصبح كلماته قولا مقدسا لا يأتيه الخطأ من أي جهة قيل بها.
بل إن من هؤلاء من أصبحوا يتصدرون السلطة فنجدهم في كل المجالس!!!
فعلا ، فقد عادوا مهرجي العصر الراهن ونجوم المجالس…
لقد تحولت الفضاءات السياسية إلى خيمة سرك كبيرة ينشطها التافهون ، الذين يزحفون كل يوم نحو المزيد من المواقع حتى أصبح الإنسان المفكر مهددا بالإنقراض!!!
لقد بدأنا نعيش عصر ٱنقراض التفكير العقلاني والإيجابي ، بل لم يعد أحد يحلم بالمعرفة ، وأصبح المال مقدم على كل القيم ، وعادت السلطة حلم الجميع ، بشرط أن تكون سلطة بلا عقل بها المال الوفير…
لم تعد السلطة تطلب لتقدم وٱزدهار المجتمع ، بل لتقدم وٱزدهار الذات ، فالمصلحة الشخصية هي المحرك الحقيقي لهؤلاء التافهين ، أما مصلحة المجتمع فلا تهم إلا بقدر تحقيقها للمصلحة الشخصية.
لكن التحرر من سيطرة التفاهة مسؤولية الجميع إذا ما أردنا إنقاذ أنفسنا ، لأن المسؤولية عن إنقاذ الذات هي في النهاية مسؤولية عن إنقاذ الكل.
وأخيرا ، أتمنى أن يقرأ مقالي هذا أحد هؤلاء ” التافهين… ”
علما أنهم ليسوا من محبي القراءة.

بقلم:
ذ.هشام الدكاني
لقد أصبحت ثقافة التفاهة تسيطر على الحياة اليومية للبشر وتأخذ من جهد عقولهم الكثير فتجد الناس يقضون أغلب ساعات أعمارهم في جدال ونقاش حول أجمل قميص وأفضل حذاء رياضي وآخر صيحات الموضة الرجالية والنسائية والشبابية وأكبر طنجية وأضخم براد…إلخ
إن التافهين أصبحوا قدوة للأجيال القادمة حتى أصبح العالم مهددا بغزو سلطة التفاهة!!!
لقد سيطرت التفاهة على العقول حتى أصبح الحديث عن الثقافة ضربا من العبث العقلي في العصر الراهن. فالإنسان الحالي لا رغبة له في التأمل والتفكير ولا وقت له لذلك ، فلقد حاصره التافهون من كل حدب وصوب بالمشاهد ، وحاصروه بالصور حتى أصبحت الصورة هي الوسيلة الوحيدة للتفكير ، وأصبحت الكتابة غريبة في العصر الراهن ، وغدت الكلمات مشردة تبحث لها عن مأوي بين الأنامل فلا تجد!!!
وأنت تشاهد القنوات التلفزية والمواقع الإلكترونية ، لا تجد متصدرا أمامك إلا أحد التافهين كمنشط أو محلل لا يفقه شيئا في المجال الذي يحلله ولكن المشهدية تحوله إلى عالم عصره في ذلك المجال ، وتصبح كلماته قولا مقدسا لا يأتيه الخطأ من أي جهة قيل بها.
بل إن من هؤلاء من أصبحوا يتصدرون السلطة فنجدهم في كل المجالس!!!
فعلا ، فقد عادوا مهرجي العصر الراهن ونجوم المجالس…
لقد تحولت الفضاءات السياسية إلى خيمة سرك كبيرة ينشطها التافهون ، الذين يزحفون كل يوم نحو المزيد من المواقع حتى أصبح الإنسان المفكر مهددا بالإنقراض!!!
لقد بدأنا نعيش عصر ٱنقراض التفكير العقلاني والإيجابي ، بل لم يعد أحد يحلم بالمعرفة ، وأصبح المال مقدم على كل القيم ، وعادت السلطة حلم الجميع ، بشرط أن تكون سلطة بلا عقل بها المال الوفير…
لم تعد السلطة تطلب لتقدم وٱزدهار المجتمع ، بل لتقدم وٱزدهار الذات ، فالمصلحة الشخصية هي المحرك الحقيقي لهؤلاء التافهين ، أما مصلحة المجتمع فلا تهم إلا بقدر تحقيقها للمصلحة الشخصية.
لكن التحرر من سيطرة التفاهة مسؤولية الجميع إذا ما أردنا إنقاذ أنفسنا ، لأن المسؤولية عن إنقاذ الذات هي في النهاية مسؤولية عن إنقاذ الكل.
وأخيرا ، أتمنى أن يقرأ مقالي هذا أحد هؤلاء ” التافهين… ”
علما أنهم ليسوا من محبي القراءة.

بقلم:
ذ.هشام الدكاني

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.