المشروع تشوبه اختلالات، تقنية ومالية مطالب بالتحقيق في صفقة بناء مرأب بلدي ببنسليمان

0 688


كشفت مصادر متطابقة بأن المصالح التقنية بعمالة إقليم بنسليمان، أجرت بحثا بخصوص مشروع تهيئة المرأب البلدي الجديد لمدينة بنسليمان، حيث خلصت الأبحاث الى كون المشروع تشوبه اختلالات، تقنية ومالية، حيث تعكف مصالح مختصة داخل العمالة على التدقيق في هذا الملف.
وأفادت المصادر ذاتها ان السيد سمير اليزيدي عامل إقليم بنسليمان، أوفد لجنة تقنية من مصالح العمالة من اجل معاينة المشروع والذي لم يمضي عليه أكثر من سنة والذي قالت بخصوصه مصادر الصباح ان البناء يشكل خطر كبير على المواطنين، وان أسوار المرأب وضعت بدون دراسة تقنية وبطريقة عشوائية لدرجة عدم وضع اساسات للأسوار خصوصا وان موقع المرأب يقع بمكان يعرف فيضانات خلال فصل الشتاء.
وتقول المصادر إن المشروع الذي رصد له مبلغ يناهز 86 مليون سنتيم يعرف تناقضات بين ما هو مدون في دفتر التحملات والأشغال التي جرت في مكان المشروع، إذ إنه في الوقت الذي كان من المنتظر ان يتم استعمال الإسمنت المسلح لإنجاز الأشغال المتعلقة بالأساسات بأسفل الاسوار فإن الصور الملتقطة من عين المكان تفيد استعمال «الآجور»، مع قشرة من الإسمنت المسلح وهو ما يخالف مقتضيات البناء علما أن القيمة المالية الحقيقية للمشروع لا يمكن ان تتعدى 22 مليون سنتيم، على أساس ان مساحة الاسوار لا تتعدى 300 متر مربع، وان قيمة المتر لا يمكن ان تتعدى 700 درهم كأقصى تقدير.
وتوضح المعطيات نفسها أن المشروع انجز فوق ارض تابعة للأملاك المخزنية ولم تتم حيازتها بعد من قبل الجماعة بالإضافة الى عدم وجود التراخيص اللازمة الامر الذي يضع رئيس المجلس البلدي امام المسألة القانونية لمخالفة ضوابط البناء، دون الحديث على باقي المخالفات المتعلقة بالشق التقني والمالي للصفقة.
ومن بين الخروقات كون المقاولة النائلة احتسبت مبالغ مهمة مقابل إنجاز إصلاحات على الأسوار خصوصا تلك المتعلقة بتبليط الاسوار وصباغتها حيث تفاجأ الكل بأن أغلب العمليات لم تتعدى طلاء سور صغير من المشروع الذي لا يبعد عن مقر عمالة بنسليمان ب 100 متر.
وإلى ذلك اسرت مصادر بيان مراكش ان مصالح عمالة الإقليم بعد اكتشاف هذه التلاعبات من شأنها أن تجر المقاولة نائلة الصفقة وكل من له علاقة بالصفقة داخل بلدية بنسليمان أمام القضاء على اعتبار أن هذه الصفقة باتت في حكم اليقين ان تسوى بالأرض لخطورة البناء.
وارتفعت أصوات معارضة في المجلس الجماعي للمدينة من الأغلبية والمعارضة على حد سواء مطالبة بالتحقيق في الموضوع ومسالة المتورطين بشأن تلك المخالفات القانونية.
“يقول المثل المغربي ماحدها تقاقي أوهيا تزيد في البيض” مثل ينطبق على محمد جديرة الذي يقضي مهمة الرئاسة بالمجلس الجماعي لبنسليمان للولاية الثانية على التوالي فبمجرد انطلاق “سفينة ” الولاية الثانية تم فتح العديد من الملفات المرتبطة بمجموعة من الإختلالات المرتبطة بالولاية السابقة بشكل خاص، وكانت أولى هذه الملفات، ملف فريق حسنية بنسليمان، حيث تأكد أن ذات الرئيس كان يقنع الاغلبية للتصويت على منحة مالية دسمة لمنحها لمن يشرف على تسيير الفريق ووضع ذات المبلغ ذات أوامره للتصرف في قيمته المالية، وليس ذلك إلا ابن الرئيس المستشار بذات الجماعة والذي يمنعه الفصل 65 من مدونة التنظيم الجماعي من الإستفادة ولو من درهم واحد من المال العام. ذات الملف هو أمام انظار القضاء بعدما أجريت عدة أبحاث في شأنه من طرف الشرطة القضائية ببنسليمان الملف الثاني الذي على محمد جديرة تبرير معطياته يتشكل في كيفية صرف عدة فصول مرتبطة ب ملفات ، مايعرف بطلبات الشراء(les bons de (commanade، وهذا الملف مرتبط به مجموعة من الأشخاص الذين كانوا يتحايلون على القوانين المنظمة للإستفادة من المال العام. وخلال الولاية السابقة استفادوا بشكل أضفى على المعنيين صبغة “الثراء”
اليوم، يتم فتح ملف آخر ، وذات الملف ينطوي على معطيات أكثر خطورة من الملفات السابقة وهو المرتبط باستغلال عقار من دون سلك المساطر القانونية والسليمة وتحويله لمحجز بلدي(لم يتم فتح أبوابه حاليا بسبب غياب التراخيص القانونية). ذات العقار هو مجاور لمقبرة الأجانب على مقربة من مقر عمالة بنسليمان.
وتمت حيازة هذا العقار مع إغلاق فضائه بسور. أين المساطر الملزمة لحيازة هذا العقار؟ من هي اللجن التي أشرفت على تفويت ذات العقار؟هل مصلحة الأملاك المخزنية تتوفر على الوثائق المرتبطة بذات العقار؟ وهل المحافظة العقارية لها مايثبت أن ذات العقار تمت حيازته بشكل سليم؟ مارأي قسم التعمير والوكالة العقارية في هذا الملف؟
إنه ملف مثقل بالخروقات والتجاوزات ومن دون تبرير فصوله وحيثياته لن تمر أموره بسلام على أسماء مرتبطة بالمجلس البلدي بشكل خاص فكيف سيبرر محمد جديرة استغلال هذا العقار والذي يتاكد أن كل فصوله هي خارج المساطر القانونية

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.