شهدت مدينة تطوان ،اليوم الثلاثاء، حفل افتتاح “دار الشعر “، التي أحدثت بموجب مذكرة تعاون ثقافي ما بين وزارة الثقافة المغربية ودائرة الثقافة والاعلام في حكومة الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة وبشراكة مع بيت الشعر بالمغرب.
وقد تم إحداث دار الشعر بمبادرة من سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وبرعاية من وزارة الثقافة المغربية.
وقال الكاتب لوزارة الثقافة السيد محمد لطفي المريني بالمناسبة ان “دار الشعر” مشروع حضاري وثقافي فريد من نوعه بالمغرب، سيسمح للمبدعين المغاربة بالتألق عبر هذه المؤسسة وللباحثين المغاربة في مجال الادب والنقد بتهيئ ابحاثهم وأشغالهم الادبية، وتثمين التراث اللامادي الفكري للمغرب.
واكد السيد المريني ان افتتاح “دار الشعر” يعكس ايضا عمق العلاقات الانسانية والثقافية والتعاون المثمر بين المملكة المغربية ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة بكل تجلياته العميقة والمتجددة لتلامس مختلف القضايا التي تستأثر باهتمام شعبي البلدين الشقيقين.
واعرب عن افتخار كل مكونات الثقافة المغربية بهذا الانجاز في حاضرة مغربية اعطت الشيئ الكثير بحس شعرائها وأدبائها وتاريخها الحضاري الذي يجمع بين ثقافات مغربية اصيلة وروافد متنوعة من مختلف العلوم والاجناس الادبية.
وقال مدير دائرة الثقافة والاعلام في حكومة الشارقة السيد عبد الله بن محمد العويس ان افتتاح هذه الدار يروم رعاية الشعر والثقافة والادب والحفاظ على الهوية العربية والاسلامية واحتضان المواهب الشعرية ،وكذا الاخذ بيد هذه المواهب والتعريف بها وتقريب الجمهور الواسع من هذا الابداع الفكري بمختلف اعلامه ومدارسه.
واضاف ان إمارة الشارقة تسعى من خلال دعم هذه المبادرة لتمد يدها بدفء لاحتضان كل المبدعين والادباء المغاربة ،ولتعزيز اواصر التعاون الثقافي والانساني اكثر فاكثر بين المغرب ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقين.
واعتبر ان هذه المعلمة تروم كذلك مد العون والدعم للشعراء وفتح قنوات التواصل مع الحرف العربي ،إضافة الى انها تشكل ساحة مهمة لعرض إبداعاتهم ولتبادل تجاربهم الخلاقة التي تعطي للثقافة العربية قيمتها الحقيقية.
واعتبر رئيس بيت الشعر نجيب الخداري انه ليس غريبا ان يحط الشعراء العرب الرحال بمدينة الحمامة البيضاء التي افرزت على مر التاريخ شعراء خلدوا ذكراها مثل محمد الحلوي وعبد الواحد اخريف ومحمد الشيخي وصولا الى الشعراء الحداثيين الذين اصبحت المدينة تعج باصواتهم الجميلة .
واضاف ان دار الشعر تأتي لتشجيع الفعل الثقافي الجاد على اختلاف مشاربه ومرجعياته واحتضان المبادرة الادبية في الظاهر والتنموية في العمق انطلاقا من ايمان المغرب والامارات وفعالياتهما الثقافية الراسخ بأهمية الثقافة في تنمية الفرد والمجتمع.
وأجمعت باقي المداخلات على أن إحداث دار الشعر تحقيق لطموح ثقافي اصيل وتعميق لعلاقات ثقافية راسخة ما بين المملكة المغربية ودولة الامارات العربية المتحدة، تعززت في السنوات الاخيرة عبر سلسلة من المبادرات والبرامج المشتركة وتوجت اليوم بالاعلان عن افتتاح “دار الشعر” .
وتمت بالمناسبة ،التي حضرها ادباء وشعراء ومثقفون وممثلو الهيئات المنتخبة والجمعيات الثقافية ،تنظيم زيارة لمعرض “ذاكرة الشعر المغربي في تطوان من خلال المخطوطات والمجلات الشعرية “،كما تم تنظيم قراءات شعرية بمشاركة الشعراء والشاعرات عبد الكريم الطبال وامينة المريني ومحمد الميموني وايمان الخطابي وصباح الدبي.