كان طفلا ...أتى وياليت لم يأت
من بلاد احمر، من هوامش الوجنطي..
كان طفلا اتى "الدار"
بريئا ،نحيفا، حافيا،وحيدا...كان
القي في لهيب بركان
اتى "السوداء" ليمسح "العار"
عن خبز أبيه
عن ذهن اخيه
اتاها ويا ليت لم يات
من بلاد احمر،من هوامش الوجنطي
* * *
بجرح قالت أمه:
يا كبدي ..خذ الصندوقة السوداء
وارسم المرايا على الخف والحذاء
بالطلاء والمسح و بالنداء!
سافر ،غامر.فهنا الداء وهناك الدواء
هنا الفلس عزيز وشح السماء
* * *
قال ابوه المنهوك بالعناء:
إياك يا بني وازقة السوداء تنام!!
صباحاتها غرابية على الدوام
عيون الليل فيها ملاحم أوهام
والبشر يا ولدي، لاانام، لا انام!!
سوداء البياض، صفراء الاديم، تنحث صخر الأيام
بالتحرش،والتحسس، والاغرء والاستقدام
في دجى السواد ،في الأنفاق والطرقات
في الدكاكين ،في الساحات والفضاءات.
اياك يا كبدي تنام...فالناس لا ثقة ولاانام......
إدريس البوکيلي الحسني
(يتبع)
المقال السابق
التضييق على الانتماء النقابي وطرد ممثل العمال والنقابة إنتهاكات صارخة للحقوق والحريات.
المقال التالي
قد يعجبك ايضا