شهدت بغداد وبقية المحافظات العراقية، اليوم الثلاثاء، حالة من الهدوء الحذر بعد أسبوع من احتجاجات دامية أودت بحياة أكثر من 100 شخص وإصابة أزيد من ستة آلاف آخرين.
وقالت القناة الفضائية العراقية الرسمية إن السلطات الأمنية أعادت فتح الطرق التي أغلقت أمنيا بشكل احترازي أثناء المظاهرات، بما فيها المؤدية إلى المنطقة الخضراء التي تضم معظم المقار الحكومية وسفارات العديد من دول العالم.
كما شهدت محافظات أخرى منها واسط والديوانية وذي قار وميسان والبصرة والنجف حالة من الاستقرار الأمني بعد تراجع مظاهر الاحتجاجات فيها.
وكانت السلطات العراقية أعادت خدمة الانترنت مساء أمس الاثنين بعد قطعها في ثاني أيام الاحتجاجات، بيد أنها أبقت الحجب على مواقع التواصل الاجتماعي ومنها (فيسبوك) و(تويتر).
ويأتي ذلك في الوقت الذي شرعت فيه دوائر حكومية بإجراءات تلبية لمطالب المتظاهرين يتعلق معظمها بإعادة مفصولين الى وظائفهم ومنح قروض وتأمين فرص عمل للعاطلين وفتح باب التطوع للجيش.
وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد طالب أمس الاثنين بإجراء تحقيق قضائي بقتل المتظاهرين وعناصر الأجهزة الأمنية في المظاهرات الأخيرة مقترحا على الحكومة في الوقت ذاته إجراء تعديل وزاري والمضي قدما بتنفيذ مطالب المتظاهرين.
وكانت الاحتجاجات قد انطلقت في الأول من أكتوبر الجاري بدعوة من ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي دون أن تتبناها أي جهة حزبية بهدف المطالبة بتحسين الخدمات وإجراء إصلاحات اقتصادية جذرية وإيجاد فرص عمل للعاطلين.