أقوال الصحف العربية

0 674

 استأثر باهتمام الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة، العديد من المواضيع الراهنة، أبرزها، ما يسمى ب”صفقة القرن”، وسياسة الاستيطان الاسرائيلي ،والوضع في السودان، والأزمة القائمة بين الهند وباكستان. ففي مصر، كتبت صحيفة الشرق الأوسط (طبعة القاهرة)، في مقال لأحد كتابها، أن “كل ما طرحه جاريد كوشنر، في جولته السابقة في المنطقة، بما في ذلك انعقاد مؤتمر البحرين الذي لم يناقش إلا الجانب الاقتصادي مما سمي (صفقة القرن)، وانتهى دون أي إنجاز وأي نتيجة، كان مصيره الرفض القاطع”، مضيفة أن ترمب يعرف أن ما أوفد به صهره كوشنر إلى هذه المنطقة المشتعلة بنيران متأججة لا يمكن أن يؤدي إلى أي حل لنزاع الشرق الأوسط الذي قد مر عليه عمليا قرن بأكمله، وأن ما أراده هو مجرد إسناد بنيامين نتنياهو في معركة الانتخابات الإسرائيلية التي من المقرر إجراؤها في التاسع عشر من نونبر المقبل”.

وهكذا ، تضيف اليومية، قد اتضح أن ما قامت به واشنطن “تجاه هذا النزاع المحتدم في الشرق الأوسط هو نفس ما يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومنه نقل السفارة الأميركية من تل أبيت إلى القدس الغربية والاعتراف بها عاصمة (أبدية) لإسرائيل، وهذا يتنافى مع القرارات الدولية التي نصت على قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وخلصت الصحيفة إلى أنه “كان على إدارة الولايات المتحدة التي هي صاحبة مصالح استراتيجية في الشرق الأوسط، أن تدرك أن ما جاء به كوشنر إلى هذه المنطقة والذي أطلق عليه ترمب اسم (صفقة القرن) لا يمكن القبول به، وأن أي محاولات لفرضه بالقوة سيزيد هذه الأوضاع المتفجرة تفجرا ، وهو ما سيعطي الإرهابيين الذرائع التي ستجعل بضاعتهم رائجة في أجزاء كبيرة وواسعة من هذه المنطقة والعالم بأسره، ولهذا فإن الرد الفلسطيني على ما جاء به جاريد كوشنر قد كان حاسما”.

وفي الشأن السوداني، كتبت الصحيفة ذاتها، بقلم أحد كتابها، أن السودان دخل فور التوقيع بالأحرف الأولى على وثيقة الإعلان الدستوري في الرابع من غشت، “الحقبة الأهم في تاريخه السياسي، حقبة التحول إلى حكم مدني، والوعد بقيام دولة مدنية تعددية لا مركزية، هي الغاية التي خرج من أجلها الملايين إلى الشوارع، وقدمت في سبيلها التضحيات الكبيرة، تقوم فيها الحقوق والواجبات على أساس المواطنة، وترتكز مؤسسات الحكم فيها على سيادة حكم القانون والفصل بين السلطات والشفافية”. 

وتابعت الصحيفة “إنها حقبة تاريخية لأنها تطوي 30 سنة من حكم شمولي بزعامة الرئيس المخلوع عمر البشير، هي حقبة الانتقال إلى نظام برلماني ديمقراطي، (..) ، ففي السودان ينظرون لحدث الرابع من غشت التاريخي، بوصفه محطة تعادل محطة الاستقلال السياسي للبلاد يوم 1 يناير 1956، حدث حققته ثورة شبابية نسائية شعبية، كسرت في سلميتها العنف الدموي يوم الثالث من يونيو ، والأهم أنها أحبطت حلما راود بعضهم باستنساخ نسخة جديدة من الحكم العسكري والتسلط”.

وفي سياق آخر، وبخصوص احتفالات المسلمين بعد غد الأحد، بأول أيام عيد الأضحى، كتبت (الجمهورية) بقلم أحد كتابها، أنه “في ساعات قليلة ويهل علينا عيد الأضحى المبارك، عيد التضحية وصلة الرحم والتصالح مع الخالق ومع النفس، عيد تصفية النفوس وإنهاء الخلافات، عيد التسامح والرحمة والعطف على الفقراء والمحتاجين”.

وأضافت أنه في هذه الأيام المباركة “علينا أن نتسابق في التقرب إلى الله بالطاعات وأعمال البر وقيم التكافل الاجتماعي، فالعيد في الإسلام فرصة لالتقاط الأنفاس وتجديد مشاعر الأمل والتفاؤل”.

وفي الامارات، كتبت صحيفة (الخليج) في افتتاحيتها أن الأزمة القائمة بين الهند وباكستان بشأن إقليم جامو وكشمير، المتنازع عليه منذ عقود، اتخذت مسارا تصعيديا جديدا ؛ بعد الخطوة التي اتخذتها إسلام أباد؛ وقضت بطرد السفير الهندي؛ وتعليق التجارة الثنائية بين البلدين، على خلفية القرار الذي اتخذته نيودلهي قبل أيام؛ وتمثل بإلغاء الحكم الذاتي للإقليم، الأمر الذي يفتح الباب أمام “مواجهة مسلحة غير محسوبة العواقب، قد تندلع في أية لحظة بين البلدين النوويين” . واشارت الصحيفة الى ان الكثير من دول العالم تخشى أن تؤدي القرارات الهندية الأخيرة، وردود الفعل الباكستانية إلى “مواجهات مسلحة؛ ستدفع المنطقة بأسرها ثمنا لها، وستؤثر بلا شك في الاستقرار العالمي، بحكم ما للبلدين من إمكانات تسليحية هائلة، خاصة وأنهما من الدول التي تمتلك سلاحا نوويا ، وأي حسابات خاطئة من هذا الطرف أو ذاك ستكون لها تداعياتها الكارثية”. من هذا المنطلق ، تضيف الصحيفة، جاءت المناشدات الدولية للبلدين؛ باتباع الخيار السلمي حلا للأزمة القائمة،” وعدم الهرولة إلى الأمور التي من شأنها زيادة التوتر في شبه القارة الهندية، والقبول بالتعايش، والبحث عن أقصر وأفضل الطرق؛ لحل المستجدات الطارئة، بعيدا عن لغة التهديد والوعيد؛ لأن ذلك لا يخدم الشعبين الجارين”. بدورها قالت صحيفة ( الاتحاد ) في افتتاحيتها إنه “لا سبيل أمام الهند وباكستان سوى حل النزاع دبلوماسيا ، والعمل على تقريب وجهات النظر لحل الأزمة الراهنة، وتدشين مصالحة تاريخية تنهي عقودا من الصراعات، والسعي إلى رأب الصدع لتحقيق مستقبل مزدهر للمنطقة والعالم أجمع، انطلاقا من قيم السلام والتسامح والمحبة التي تجمع البشر”.

وخلصت الصحيفة الى ان الهند وباكستان تجمعهما “أرضية تاريخية وثقافية مشتركة تمكنهما من تجاوز أي أزمات أو خلافات، بما يعزز في المضي قدما نحو سيادة العلاقات الإيجابية بين البلدين”.

وفي قطر، استنكرت افتتاحية صحيفة (الوطن) موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 2300 وحدة استيطانية جديدة، واستمرار اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك في مقابل فرض قيود على دخول الفلسطينيين، ومطالبة ما يسمى بـ”اتحاد منظمات الهيكل” المزعوم إغلاق المسجد في أول أيام عيد الأضحى، داعية الى تكثيف الجهود عربيا وإسلاميا للوقوف في وجه محاولات الاحتلال الجائرة ص نع واقع جديد على الأرض لا يمت بصلة إلى المواثيق والشرعية الدولية.

وفي الشأن اليمني، توقف مقال نشرته صحيفة (العرب)، تحت عنوان “شراكة أممية حوثية في فساد المساعدات”، عند خلاصة وثائق تحقيقات داخلية أجرتها الأمم المتحدة وتناقلتها وسائل إعلام دولية كشفت عن فساد المنظمات العاملة بالمجال الإنساني في اليمن، وتحول الأزمة الإنسانية في اليمن، التي تصفها الأمم المتحدة ب”الأكبر عالميا، إلى مصدر ثراء غير مشروع لبعض المنظمات الأممية وميليشيات الحوثي”، لافتا، استنادا لنفس الوثائق، الى أن “الحوثيين يستخدمون أساليب متعددة لابتزاز المنظمات الأممية”، وأن عمال إغاثة أمميين “متهمون بالكسب غير المشروع، والتعاون مع المتحاربين من جميع الأطراف لإثراء أنفسهم من المواد الغذائية والأدوية والوقود والأموال المتبرع بها دوليا”. ونقل كاتب المقال عن متتبعين دوليين ومسؤولين أممين أيضا تأكيدهم أن هذا الفساد “يهدد شريان الحياة الدولي، الذي تعتمد عليه غالبية سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة”، وأيضا أن “عدم قدرة الأمم المتحدة أو عدم رغبتها في معالجة الفساد المزعوم في برامج مساعداتها يعتبر فضيحة مدوية ويدمر حياديتها ويضر بجهود المساعدة”، ليخلص الى أنه في هذه الحالة وقد “تحولت الأزمة الى منحة للأمم المتحدة فكيف نتوقع منها حلها سياسيا عبر مبعوثها، بغض النظر عن حدود قدرتها مقارنة بالأطراف الأخرى الفاعلة”.

وعلى صعيد آخر، كتبت صحيفة (الراية)، في افتتاحيتها، ان “إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة على أعلى المستويات بين قطر ودول العالم هو التزام قطري بإعلاء قيم الدبلوماسية في تطوير العلاقات مع الدول”، مستحضرة، في هذا الصدد، أهمية اتصالين هاتفيين أجراهما أمس امير قطر مع الرئيس الأمريكي من جهة ورئيس وزراء بريطانيا من جهة أخرى. 

وسجلت الصحيفة أن الاتصالين تمحورا حول أبرز مستجدات الأوضاع إقليميا ودوليا، خاصة محادثات السلام والمصالحة في أفغانستان بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، والتي احتضنت الدوحة مؤخرا جولتها الثامنة، وأيضا علاقات التعاون الاستراتيجية بين قطر وهذين البلدين وآفاق تعزيزها وتطويرها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.