دعت تونس الى الوقف الفوري للاقتتال وحقن الدماء الليبية، مجددة التأكيد على “أهمية التزام جميع الأطراف بالتهدئة وضبط النفس وتغليب الحوار لتجنيب الشعب الليبي الشقيق المزيد من المعاناة والاقتتال”.
وشددت في بلاغ أصدرته وزارة الشؤون الخارجية التونسية اليوم الاثنين على اثر التصعيد العسكري الذي تشهده ليبيا وبالخصوص في محيط العاصمة طرابلس، أنه “لا حل عسكريا للأزمة الليبية.”
ودعت تونس الأطراف الليبية إلى ” الحفاظ على المسار السياسي برعاية الأمم المتحدة وتوفير كل ظروف نجاح المؤتمر الوطني الجامع، كمرحلة أساسية على طريق التوصل إلى حل سلمي توافقي يعيد لليبيا أمنها واستقرارها ويجنب الشعب الليبي مزيد الفرقة والتطاحن”.
يذكر أن قوات خليفة حفتر تشن منذ الخميس الماضي هجوما غرب ليبيا باتجاه العاصمة طرابلس، حيث وقعت اشتباكات عنيفة مع قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.
وقالت الأمم المتحدة إن 2200 شخص نزحوا بسبب الاشتباكات وإن بعض المدنيين محاصرون. واعلنت وزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني مقتل 32 شخصا وجرح 50 اخرين خلال الاشتباكات.
وكانت تونس قد عبرت يوم الجمعة الماضي عن انشغالها البالغ إزاء “التطورات الخطيرة للأوضاع في ليبيا”، معربة عن “قلقها العميق لما آلت إليه الأحداث في هذا البلد”.
ودعت تونس، وفق بيان لوزارة الشؤون الخارجية التونسية، “جميع الأطراف إلى التحلي بأعلى درجات ضبط النفس وتفادي التصعيد الذي من شأنه أن يزيد في تعميق معاناة الشعب الليبي الشقيق ويهدد انسجامه ووحدة أراضيه”.
كما قررت تونس اتخاذ احتياطات واستعدادات ميدانية، “لتأمين الحدود الجنوبية الشرقية ومواجهة التداعيات المحتملة”، على إثر التطورات الأخيرة في ليبيا، وفق ما أفادت به وزارة الدفاع التونسية يوم الجمعة الماضي.
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أنها اتخذت كل الاحتياطات والاستعدادات الميدانية، “لتأمين الحدود الجنوبية الشرقية ومواجهة التداعيات المحتملة”، وذلك في إطار متابعتها “لما يشهده الوضع الأمني في ليبيا الشقيقة، من توتر وتحسبا لما قد ينتج عنه من انعكاسات على المناطق المتاخمة للحدود التونسية الليبية”.