تحتضن تونس يومي 16 و17 مارس المقبل القمة الإفريقية الأولى لتكنولوجيا المالية الإسلامية، تحت شعار”الصناعة المالية الإسلامية الإفريقية في العصر الرقمي”.
وستشهد التظاهرة إطلاق منتوج جديد لإدارة السيولة بتقنية “البلوكشين” والإعلان عن إطلاق صندوق إفريقي لاحتضان الشباب ولمساعدتهم على تجسيد أفكار مشاريعهم إلى جانب إحداث حاضنة لتمكين وإدماج أصحاب الأفكار والمشاريع التكنولوجية الناشئة في النسيج الاقتصادي الإفريقي.
وأفاد المدير التنفيذي للأكاديمية العالمية للتدريب والاستشارات في المالية الإسلامية، أحمد قضوم، خلال ندوة صحفية، أمس الاثنين بتونس العاصمة، خصصت لتسليط الضوء على هذه التظاهرة، أن القمة تنعقد بالشراكة مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، المتمثلة في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص والجمعية التونسية للمالية الإسلامية.
وتهدف القمة إلى أن تكون منصة لعملية التحول الرقمي للمساهمة في مجال الصناعة المالية الإسلامية المحلية والإفريقية من أجل الارتقاء بصناعة المالية الإسلامية في إفريقيا و تونس.
وأشار قضوم إلى أنه سيتم خلال القمة، إبرام عقود شراكة واتفاقيات تعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومؤسسات تونسية على غرار بنك تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة فضلا عن إبرام اتفاقيات بين شركات تكنولوجية كبرى والمقاولات الناشئة وصناديق الاستثمار لمرافقتها.
ومن المنتظر أن يحضر القمة 120 مشاركا يمثلون مؤسسات تكنولوجية ومالية وصناع قرار المال الإفريقي.
وقالت رئيسة الجمعية التونسية للمالية الإسلامية ونائبة رئيس الشبكة الإفريقية لتطوير المالية الإسلامية، أمال عمري، من جهتها، إن آفاق تطوير المالية الإسلامية واعدة وهامة في إفريقيا، لاسيما، وأن نسبة نمو هذا الصنف من التمويل سترتفع من 5 بالمائة حاليا إلى 10 بالمائة في أفق 2023.
واعتبرت أن القمة الإفريقية الأولى لتكنولوجيا المالية الإسلامية تعد حدثا بارزا باعتباره يفسح المجال لتطوير هذا الصنف من التمويل، بالإضافة إلى عرض التجربة التونسية في هذا المجال.
وأشارت إلى أن القارة حظيت بنحو ثلث تمويلات البنك الإسلامي للتنمية منذ تأسيسه، مع العلم أن الإحصائيات تدل على امتلاك 35 بالمائة من الأفارقة لحسابات بنكية.
وأبرز رئيس اتحاد المصارف المغاربية، محمد فال العالم، من جانبه، أن التمويل الإسلامي يوفر فرصا وإمكانيات واعدة في دول المغرب العربي، لافتا إلى أن جل دول المنطقة تفطنت إلى أهمية هذه التقنية وعملت على تطوير التشريعات والقوانين المنظمة لها.
وسترتكز أشغال القمة الإفريقية الأولى للتكنولوجيا المالية الإسلامية على ثلاثة محاور أساسية تتعلق بالجيل الجديد من التقنيات التكنولوجية المالية والآفاق الإفريقية ودور الحاضنة في تحقيق الإدماج المالي والتمكين الاقتصادي إلى جانب التمويل الإسلامي في عصر التكنولوجيا المالية بين التوقعات والتحديات.