واقع صادم بتسلطانت: أغنى جماعة تعيش التهميش و تغرق في الحفر.

0 9٬538


تعيش عدد من الطرق والمسالك التابعة لجماعة تسلطانت بضواحي مراكش وضعية كارثية، في ظل تدهور كبير للبنية التحتية وغياب الصيانة الدورية، ما حوّل تنقل الساكنة إلى معاناة يومية، خاصة مع الإنتشار الواسع للحفر والبرك المائية التي تعيق حركة السير وتهدد سلامة مستعملي الطريق.
وتكتسي هذه الطرق أهمية خاصة باعتبار جماعة تسلطانت بوابة نحو جبال الأطلس الكبير، حيث تمر عبرها وفود السياح المتوجهين إلى عدد من المنتجعات السياحية بالمنطقة، وهو ما يجعل وضعيتها الحالية تسيء لصورة المجال وتطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الشأن المحلي.


وفي هذا السياق، عبّرت فعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب عدد من المستشارين الجماعيين، عن استيائهم من هذا التهميش الذي يطال طرقًا حيوية تعرف حركة مرورية مكثفة، معتبرين أن الوضع لا يعكس الإمكانيات المالية للجماعة، التي تُصنف ضمن أغنى الجماعات، لكنها بحسب تعبيرهم هي الأضعف على مستوى التدبير والخدمات.


من جهته، حمّل المستشار الجماعي مولاي يوسف المسكيني مسؤولية هذا التدهور إلى ما وصفه بالصراعات السياسية داخل المجلس، مؤكداً أن المواطن هو الضحية الأولى لهذه التجاذبات. وكشف أن إحدى الطرق كلفت حوالي 400 مليون سنتيم لإعادة تهيئتها، لكنها سرعان ما تدهورت وأصبحت تشكل خطراً على مستعمليها، معتبراً أن ذلك يدخل في خانة تبديد المال العام.
وانتقد المسكيني أيضاً ما وصفه بسوء ترتيب الأولويات، مشيراً إلى أن الجماعة تستعد لإنفاق ما يقارب 140 مليون سنتيم لإصلاح طريق تقع ضمن أملاك الدولة بمدخل الجماعة، في حين تُركت طرق أخرى أكثر أهمية، تُعد شرايين حيوية لفك العزلة عن عدد من الدواوير، دون تدخل يُذكر.


وأضاف المتحدث أن استمرار هذا الوضع يفتح الباب أمام توظيف ملف البنية التحتية كورقة انتخابية، حيث يتم حسب تعبيره  تأجيل إصلاح بعض الطرق إلى فترات قريبة من الاستحقاقات، لاستغلالها في استمالة الناخبين، وهو ما اعتبره ممارسة مرفوضة تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص وحق الساكنة في التنمية.
وبين واقع طرق مهترئة وانتظارات ساكنة تتطلع إلى تحسين ظروف العيش، يبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل طرقات تسلطانت رهينة الصراعات السياسية، بدل أن تكون في صلب أولويات التنمية المحلية؟

شاهد الصور:

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.