نداء عاجل لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل : أسر جهة درعة تافيلالت تطالب بالتوقيت الشتوي وتكافؤ الفرص المجالية

0 61

 

جريدة بيان مراكش/ الصديق أيت يدار

بناء على المبادئ الدستورية القاضية بضمان الحق في الحياة والسلامة البدنية للمتعلمات والمتعلمين ؛ وتكريسا لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية ومقاربة النوع ؛ يطالب آباء وأمهات وأولياء تلميذات وتلاميذ أقاليم جهة درعة تافيلالت الخمسة ؛ “ميدلت الرشيدية ؛ تنغير ؛ ورزازات ؛ زاكورة ” وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل بالتدخل العاجل لإقرار التوقيت الشتوي والعمل به طيلة الفصل الشتوي البارد ؛ وذلك للحد من المخاطر المحدقة بالتلاميذ في الفترات المسائية ؛ حيث تتعالى في الآونة الأخيرة صيحات فزع جماعية يطلقها آباء وأمهات وأولياء أمور المتعلمات والمتعلمين بالمدن والحواضر التابعة للأقاليم الخمسة لجهه درعة فيلالت المذكورة أعلاه ؛ والذين باتوا يدقون ناقوس الخطر ويوجهون نداء عاجلا ومشروعا إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل والمديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية الجهوية درعة تافيلالت ؛ من أجل إقرار التوقيت الشتوي في هذه الحواضر على غرار ما هو معمول به في العالم القروي بالجهة نفسها ؛ حيث لا وجود لأي فارق أو تمييز واقعي أو مناخي بين ما يصطلح عليه بالحواضر وبين العالم القروي في هذه الأقاليم الخمسة أعلاه ؛ إذ يتقاسم المجالان نفس الخصوصيات الجغرافية والمناخية القاسية ونفس غياب البنيات التحتية الحامية من التقلبات وصعوبة التضاريس وعليه فإن أي تمييز تدبيري في التوقيت المدرسي بين قراها ومراكزها الحضرية يعتبر إخلالا جوهريا وصريحا بمبدأ المساواة وتمييزا غير مبرر وضربا لتكافؤ الفرص ومقاربة النوع والعدالة المجالية بين متعلمي الجهة الواحدة الذين يواجهون ذات المخاطر المناخية والآمنية ؛ إن هذا المطلب المشروع “التوقيت الشتوي ” الذي تلتف حوله الأسر والفاعلون التربويون ؛لا ينطلق من رغبة في التغيير لمجرد التغيير ؛ بل تمليه ظروف واقعية وجغرافية قاسية تفرض نفسها على الأرض الواقع وبشكل ملموس ؛ فالتضاريس الوعرة ؛ والظروف المناخية القاسية التي تميز شتاء هذه الربوع ؛ تجعل من تنقل التلاميذ في الساعات المتأخرة من المساء مغامرة حقيقية محفوفة بالمخاطر ؛ ففي الوقت الذي تغيب فيه شمس الشتاء باكرا ؛ يجد الأطفال أنفسهم مجبرين على قطع مسالك وأزقة مظلمة و غير آمنة بعد خروجهم من أسوار المؤسسات التعليمية مما يرفع منسوب القلق لدى العائلات من ظواهر اجتماعية خطيرة جنائية وجنحية تهدد سلامة الصغار وصيانتهم وفي مقدمتها مخاطر الإعتداءات والتعرض للاختطاف و الاغتصاب في الأماكن المعزولة ؛ بل إن الأمهات والنساء والفتيات يجدن أنفسهن عرضة لنفس هاته المخاطر ؛ من تحرش واعتداءات وهن في انتظار خروج فلذات أكبادهن أمام المؤسسات التعليمية في جنح الظلام المسائي ؛ والوحوش الأدمية تتربص بهن وبفلذاتهن ؛ إن غياب العمل بالتوقيت الشتوي يضع الأسر أمام ظواهر اجتماعية خطيرة جنائية وجنحية تهدد سلامة الصغار وصيانتهم وفي مقدمتها مخاطر الاعتداءات والتعرض للاختطاف و الاغتصاب ؛ إن الأسر في حواضر الأقاليم الخمسة بالجهة ترى في استثناء مراكز المدن من التوقيت الشتوي المعتمد بالقرى نوعا من غياب تكافؤ الفرص وتمييزا لا يستحضر الخصوصيات المشتركة للمنطقة ككل ؛ فحواضر جهة درعة تافيلالت تشترك مع قراها في قسوة الطقس وبعد المسافات وصعوبة البنيات التحتية أحيانا ؛ وبالتالي فإن إقرار التوقيت الشتوي المرن وتكييف الزمن المدرسي قد فرض نفسه وأصبح صمام أمان حقيقي يقلل من المخاطر التي تهدد حياة المتعلمات والمتعلمين في الطرقات والأزقة والشوارع ؛ وفي سياق متصل تمتد المطالب المشروعة لعائلات جهة درعة تافيلالت وللجسم التربوي لتشمل ضرورة التخفيف من ساعات العمل المرهقة التي تنهك المدرس والتلميذ على حد سواء ؛ وتؤثر سلبا على المردودية والتحصيل العلمي ؛ مع الدعوة لاعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية أسوة بباقي القطاعات العمومية الأخرى ؛ بما يضمن للتلاميذ والأطر التربوية متسعا للراحة النفسية والتماسك الأسري ؛ ويهيئهم للاستعداد الأمثل للعمل والعطاء في الأسبوع الموالي ؛ إن المسؤولية اليوم هي مسؤولية مشتركة وجماعية تقع على عاتق وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل ؛ ومدير الأكاديمية الجهوية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل لجهة درعة تافيلالت ؛ وكذا المديرين الإقليميين للوزارة بالأقاليم الخمسة ( الرشيدية؛ ميدلت ؛ تنغير ؛ ورزازات ؛ زاكورة ) التابعين للمديرية الأكاديمية الجهوية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل لجهة درعة تافيلالت ؛ والمجالس المنتخبة ؛ والسلطات الإقليمية والمحلية والآباء والأوليا والأمهات كل من موقعه لضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة ؛ فالأمر يتعلق بحماية الطفولة وبناء مغرب الغد ؛ ومثل هذه النداءات الإنسانية والتربوية تتطلب من كل مسؤول ومتحكم في القرار التدخل الإيجابي والتعاطف الفوري لتنفيذ هذه المقترحات وتحقيق أثارها على أرض الواقع احتراما لسلامة جميع المتعلمات والمتعلمين ومستقبلهم .
ولجريدة بيان مراكش العودة إلى الموضوع كلما ظهر مستجد

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.