مراكش… هل تؤسس الجماعة لـ«بارد الكتاف» في الشارع العام؟

0 291

 

لوحة رسمية للتسعيرة تفتح من جديد ملف «الجيلي» ومواقف السيارات: هل نعيش فعلاً في جزر قانونية متفرقة؟

هل غيرت جماعة مراكش فقط الألوان، وحولت «الجيلي الأصفر» إلى «الجيلي الأزرق»؟

في الوقت الذي تتجه فيه سلطات وجماعات ترابية بمختلف المدن المغربية إلى محاصرة ظاهرة «بارد الكتاف»، وما يرافقها من فرض مبالغ عشوائية على المواطنين مقابل ركن سياراتهم، تظهر في مراكش صورة تطرح أكثر من سؤال: لوحة تحمل اسم جماعة مراكش، وتحدد أثمنة الوقوف نهاراً وليلاً.

والأكثر إثارة للتساؤل أن هذا الإجراء يأتي في عز الحملة الانتخابية، حيث يفترض أن تكون كل القرارات والإجراءات التي تهم الحياة اليومية للمواطنين محل انتباه ومساءلة أكبر.

والسؤال:

ما هو السند القانوني لهذا الاستغلال؟ من يستفيد من المداخيل؟ ومن يتولى الاستخلاص والمراقبة؟

فالقانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية ينظم، من بين أمور أخرى، الاحتلال المؤقت للملك العام الجماعي، بما يستوجب وضوح السند القانوني والإجراءات والجهة المستفيدة.

ومن هنا يطرح السؤال نفسه:

 

لسنوات، ظل المواطن يشتكي من ظاهرة «بارد الكتاف» وحراس السيارات، ومن فرض مبالغ تفوق أحياناً التسعيرة المعلنة.

والأهم أن مراكش مدينة سياحية بامتياز، وصورة الأمن والأمان فيها جزء من صورتها أمام المواطن والسائح. المطلوب هو مواقف منظمة، وحراسة مسؤولة، ومراقبة حقيقية، وليس ترك المواطن أو السائح أمام ممارسات قد تتحول إلى مشادات أو اعتداءات.

ولماذا لا يتم تعزيز مواقف السيارات بكاميرات للمراقبة، وفق الضوابط القانونية، لحماية المواطنين والسيارات والمركبات، وردع الاعتداءات وتحديد المسؤوليات؟

وهنا نسأل جماعة مراكش:

هل هذه المواقف مؤطرة بعقد، أم بتدبير مفوض، أم باحتلال مؤقت للملك العام؟

من يستخلص الأموال؟ وهل يحصل المواطن على وصل؟ ومن يراقب الحراس؟ وأين تذهب المداخيل؟

أسئلة مشروعة، خصوصاً في مدينة يفترض أن تكون واجهتها السياحية عنواناً للنظام والأمن والطمأنينة.

هل نعيش في «جزر قانونية»؟

في مدن تحارب «بارد الكتاف»، وفي أخرى تنظم مواقف السيارات بطرق مختلفة، وفي مراكش تظهر لوحة تحمل اسم الجماعة وتحدد ثمن الوقوف…

هل أصبح لكل مدينة أسلوبها الخاص في التعامل مع الشارع العام؟

وهل ما يعتبره المواطن في مدينة ما «ابتزازاً» يصبح في مدينة أخرى «تنظيماً» بمجرد تغيير لون الجيلي؟

فالشارع العام ملك للجميع… وليس دكاناً لأحد.

ويبقى السؤال:

«بارد الكتاف»… هل نحاربه فعلاً، أم أننا فقط نغيّر لون الجيلي؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.