كلميمة : مركز المدينة يتحول إلى ساحة للفوضى والسكر العلني، والساكنة تدق ناقوس الخطر أمام تراخي التدخل الأمني..

0 598

تتابع الأوساط المحلية بمدينة كلميمة ببالغ القلق والاستياء، ما وصفته بالانهيار الخطير لسكينة وطمأنينة المواطنين بمركز المدينة. وجاء ذلك إثر تحول حفل زفاف أقيم ليلة الأربعاء 18 يونيو 2026 إلى بؤرة حقيقية للضجيج، والانفلات الأخلاقي والأمني، وسط ما اعتبرته الساكنة غيابا تاما لتدخل حازم ورادع من السلطات المعنية لإعادة الأمور إلى نصابها.

وفي بيان تنديدي توصلت جريدة بيان مراكش بنسخة منه، عبرت فعاليات من الساكنة عن استنكارها الشديد للاستباحة الصارخة لراحتها، حيث استمرت الموسيقى الصاخبة المدوية إلى ما بعد الساعة الثالثة صباحا، في تحد سافر للقوانين الجاري بها العمل، ودون مراعاة لحقوق العائلات، والأطفال، والمرضى، والمسنين في الهدوء والراحة.

ولم يقتصر التذمر على الضوضاء فحسب، بل امتد ليشمل استنكارا قويا لانتشار مجموعات من المراهقين والشباب بمحيط خيمة العرس وهم في حالة سكر طافح. وحسب منطوق البيان، فقد عمد هؤلاء إلى إطلاق شعارات وكلام ناب يخدش الحياء العام، مما هدد السلامة الجسدية للمارة والساكنة، في مشاهد شاذة وغريبة عن هوية وهدوء مدينة كلميمة.

وسجل البيان الموجه للرأي العام باستياء عارم طبيعة الاستجابة الأمنية مع الواقعة، فبعد التبليغ عن الفوضى على الساعة الثانية والنصف صباحا، اكتفت مصالح الشرطة بإرسال سيارة متنقلة على متنها عنصر أمني واحد، وقف عاجزا أمام حجم الصخب والسكر العلني، دون اتخاذ أي إجراء زجري فوري لإعادة فرض هيبة القانون.
كما استهجنت الساكنة ما اعتبرته تملصاً من المسؤولية من طرف مصلحة الديمومة بالشرطة أثناء الاتصال بها، والتي بررت الموقف بأن رخص الأعراس من اختصاص باشا المدينة. وفي هذا السياق، أكد المتضررون أن محاربة السكر العلني في الشارع العام، وحماية المواطنين من التهديد والبلطجة، وضبط النظام العام، هي في صلب الاختصاص القانوني والوظيفي لجهاز الأمن الوطني، ولا يمكن التملص منها تحت أي ذريعة بيروقراطية.

وأمام هذا الوضع المقلق، طالب متضررون عبر بيان صاغته جمعية افريكا لحقوق الإنسان كلا من السيد عامل إقليم الرشيدية والسيد رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بفتح تحقيق عاجل ومسؤول للوقوف على خلفيات هذا التراخي الواضح في التعاطي مع شكايات المواطنين المستعجلة ومراجعة سياسة الرخص وفرض ضوابط صارمة على رخص الحفلات والأعراس، وتحديد توقيت أقصى ومعقول لتوقفها، مع معاقبة كل من يتجاوز القانون ويحول ليل المدينة إلى جحيم.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن أمن الساكنة وسلامتها خط أحمر، محذرة من أن سياسة غض الطرف عن المظاهر المخلة بالنظام العام لن تزيد الأوضاع إلا احتقانا. كما لوحت بعزمها على خوض كافة الأشكال النضالية والحقوقية المشروعة للدفاع عن حق المواطن الكلميمي في الأمن والسكينة داخل بيته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.