فنلندا.. إبراز النموذج المغربي في مجال التسامح والتعايش الثقافي والديني

0 447

تم مساء أمس الأربعاء إبراز النموذج المغربي في مجال التسامح والتعايش والانفتاح الثقافي والديني، وذلك خلال لقاء نظم في مدينة فانتا الفنلندية (هلسنكي الكبرى).

وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته منظمة هاكونيلا الدولية غير الحكومية بفنلندا وسفارة المغرب في هلسنكي، حول موضوع “مجتمع متعدد الثقافات والتسامح”، مناسبة لتسليط الضوء على أهمية تنوع الهوية الوطنية المتجذرة في تاريخها والمنفتحة على العالم.

وقد تميز اللقاء، الذي تخلله تقديم معزوفات موسيقية لمجموعة فنية تتكون من مغاربة وعرب، بحضور على الخصوص سفير المغرب في فنلندا، السيد محمد أرياض، وعمدة مدينة فانتا ، السيدة ريتفا فيليانن، وشخصيات مهتمة بالهجرة والاندماج ، وممثلين عن المجتمع المدني ، وأفراد من الجاليات المغربية والأجنبية المقيمة في فنلندا.

وأكد السيد أرياض ، خلال كلمة بالمناسبة ، أن المملكة “الأرض التي تتآلف فيها جميع الأديان والتي يتشبع تاريخها بقيم العيش المشترك”، بلد متعدد ومنفتح على العالم بفضل السياسة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح أن المغرب ، الذي يوجد في مفترق الطرق بين القارات والحضارات ، يبرز كصلة وصل للتبادل الثقافي والتجاري بين الغرب والشرق وبين أوروبا وافريقيا.

وأشار إلى أن المغرب لديه تقليد عريق من التسامح الديني حيث شكل التعايش بين الأديان حقيقة واقعة منذ أكثر من 12 قرنا ، ويتجلى بوجود المساجد والكنائس والمعابد اليهودية في مختلف مدن المملكة.

واعتبر السيد أرياض أن أبواب المملكة كانت دائما مفتوحة أمام الأقليات المضطهدة ، بغض النظر عن مذهبها أو عقيدتها.

وذكر بتقديم جلالة المغفور له محمد الخامس مثالا واضحا على تشبث المغرب بقيم التسامح حينما رفض الاستجابة لمطالب الاحتلال الفرنسي الذي كان يرغب في ظل نظام فيشي فرض إجراءات تمييزية على اليهود المغاربة.

وأضاف أن جلالة المغفور له الحسن الثاني كان أحد المبادرين للحوار بين الأديان السماوية وأول رئيس دولة مسلمة يستقبل البابا يوحنا بولس الثاني في الدار البيضاء في سنة 1985.

وقال إن “المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس اختار في هذه الأوقات المضطربة أن يفسح الطريق أمام مجتمع شامل وتعددي وموحد، وعالم ينعم بالسلام والاستقرار”.

وأشار في هذا الصدد إلى أن دستور 2011 يترجم بعبارات بليغة الاهتمام الذي يوليه المغرب لوحدته الوطنية ، وانصهار كل مكوناته العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، الغنية بروافدها الافريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.

وقال الدبلوماسي المغربي “إن أتباع جميع المذاهب والأديان في المغرب يمارسون حاليا، ودون استثناء، دينهم بكل حرية”.

وأشار إلى أن المملكة تتميز بإسلام التسامح والعدالة مع ضمان حماية حقوق الأقليات ، وإعادة تأهيل المعابد والأضرحة والمقابر.

وفي هذا الصدد ، أشار إلى احتضان مدينة مراكش، خلال يناير الماضي ، مؤتمرا حول حماية الأقليات الدينية في الديار الإسلامية، وهو الأول من نوعه في العالم العربي.

من جانبها ، أكدت عمدة مدينة فانتا على أهمية الحوار بين الثقافات والأديان من أجل تعزيز التفاهم والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع.

وقالت السيدة فيليانن إنها “فخورة” بكونها عمدة “مدينة تعرف تعددا ثقافيا كبيرا”، مشيرة إلى مساهمة السكان المنحدرين من مجتمعات وثقافات مختلفة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لفانتا.

واعتبرت أن الاندماج الناجح للأجيال الجديدة قد ساعد في تعزيز مجتمع متعدد ومنفتح، مذكرة بأن بلادها احتلت المرتبة الأولى ضمن “تقرير السعادة العالمي 2018” الذي أصدرته مؤخرا الأمم المتحدة، حيث اعتبر أن المهاجرين المقيمين بفنلندا هم الأسعد في العالم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.