طنجة.. سجال سياسي بين «البام» و«البيجيدي» حول واقعة الأوراق الانتخابية

0 407

أعادت واقعة ضبط شخص بحوزته أوراق انتخابية بمحيط مؤسسة تعليمية بمدينة طنجة، خلال يوم الاقتراع، إلى الواجهة الجدل السياسي بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية، بعدما تحولت القضية إلى محور سجال بين قياديين من الحزبين خلال برنامج خاص بثته القناة الأولى لمناقشة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026.
وخلال البرنامج، نفى هشام الصابري، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، أي علاقة لحزبه بالواقعة، معتبراً أن تحميل «البام» مسؤوليتها قبل انتهاء الأبحاث القضائية أمر سابق لأوانه.
وفي المقابل، وجّه الصابري اتهامات إلى حزب العدالة والتنمية، قائلاً إن المعطيات التي يتوفر عليها حزبه تشير، حسب تعبيره، إلى تورط أشخاص ينتمون إلى الحزب في الواقعة، بهدف خلق ما وصفه بـ«البوز» والتشويش على سير العملية الانتخابية.
وتأتي تصريحات الصابري في سياق نقاش مباشر مع إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي أثار بدوره قضية الأوراق الانتخابية المضبوطة بطنجة، وربطها بما اعتبره شبهة تستوجب البحث والتحقيق.
وخلال المواجهة التلفزيونية، شدد مقدم البرنامج على أن تحديد المسؤوليات في هذه القضية يظل من اختصاص الجهات القضائية المختصة، خاصة في ظل فتح بحث قضائي منذ الساعات الأولى لظهور الواقعة، وهو ما يجعل الحسم في خلفياتها والمسؤولين عنها مرتبطاً بنتائج الأبحاث.
وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة قد أمرت بفتح بحث قضائي عقب ضبط شخص بساحة مؤسسة تعليمية تحتضن مكتباً للتصويت، وهو يحمل حقيبة تضم أوراقاً انتخابية، وذلك بهدف تحديد طبيعة هذه الأوراق والظروف المحيطة بحيازتها، وترتيب الآثار القانونية على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث.
وتطور الملف لاحقاً، بعدما أحيل عدد من الأشخاص على النيابة العامة المختصة في إطار البحث المتعلق بالواقعة، من بينهم مسؤولون عن مكاتب اقتراع، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، في انتظار ما ستكشف عنه الإجراءات القضائية بشأن طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل طرف.
وفي المقابل، كان حزب العدالة والتنمية قد أعلن، يوم الاقتراع، توصله بمعطيات تفيد بوجود أوراق تصويت خارج مكاتب الاقتراع، وربطها، في بلاغاته وتصريحاته، بمرشح عن حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة طنجة، مطالباً بفتح تحقيق وتحديد المسؤوليات.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، فقد نفى علاقته بالواقعة، ودعا بدوره إلى كشف جميع ملابساتها عبر البحث القضائي، مؤكداً ثقته في المؤسسات المختصة، ومطالباً بتحديد الجهات التي تقف وراء ما اعتبره استهدافاً سياسياً لصورة الحزب.
وبين الاتهامات المتبادلة والمواقف السياسية المتباينة، تظل واقعة الأوراق الانتخابية بطنجة مفتوحة على نتائج البحث القضائي، باعتبارها الجهة المخولة بتحديد حقيقة ما جرى، وما إذا كانت هناك أفعال مخالفة للقانون، وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق، بعيداً عن السجال السياسي الدائر بين الحزبين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.