الطبيب عصام الغازي بمستشفى محمد السادس بمراكش يرد على منتقذي الدكتور الفايد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
ترددت كثيرا قبل أن أدخل في هذا الجدال المتعلق بالدكتور الفايد، لأنني أعلم أنه نقاش عقيم و لن يغير من قناعات الكثيرين خصوصا أولئك الذين يخالفونه الرأي، و أعلم جيدا أن كلام لن يروق للكثير من زملائي.
أولا من هو د. محمد الفايد؟ هو باحث حائز على الدكتوراه في العلوم البيولوجية و الأساسية التطبيقية سنة 1990 بجامعة بليز باسكال بكليغمون فيغون في فرنسا حول موضوع <صناعة “السمن” المغربي>، و لأن المنتقدين للشخص لم يكلفوا نفسهم عناء البحث في ماهية الدراسة و اكتفوا بالاستهزاء من العنوان… البحث يا سادة، و كما هو مبين في الصورة الأولى يخص مميزات السمن لكن أيضا تدخل الكائنات المجهرية في تكونه إضافة إلى الأنزيمات….
بوابة researchgate تقدم الرجل على أنه باحث و خبير في الميكروبيولوجيا و مضادات الميكروبات و الميكروبيولوجيا التطبيقية و المناعة، و لو بحث المنتقدون قليلا في دراسات هذا “العشاب” كما يسمونه التي نشرتها مجلات علمية دولية لوجدوا أن الرجل نشر أبحاثا عن المناعة و مقاومات البكتيريا منذ أكثر من عقد من الزمن، و الصورة تبين بعضا من هاته الأبحاث. طبعا المجلات التي ينشر فيها ليست من قبيل sciences و nature ذات ال impact factor العالي (و التي ينشر فيها العلماء و التي قلما ينشر فيها مغربي) لكنها مجلات علمية محترمة.
السؤال المطروح: لماذا يهاجم الرجل؟
أولا: الرجل “عروبي” من بادية الشاوية، يتكلم باللغة التي يفهمها عامة المغاربة، يتكلم بالدارجة على عكس العديد من الأطباء الذين و حتى في كلامهم مع العامة يؤثرون الكلام بلغة فرنسية ممزوجة بقليل من العربية حتى يبينوا أنهم “هاي كلاص”…و أنهم “داقنين شغلهم” على حد قول كبور
ثانيا: ما يجهله العديدون أن صناعات الأدوية في العالم من أقوى الصناعات حيث تحتل المركز الرابع عالميا بعد البترول و الأغذية و السلاح، و شركات الأدوية ليس من صالحها أن يتقدم الطب البديل و الطب الوقائي لأن أرقام معاملاتها ستتهاوى. لذلك فهي تمارس ضغطها عبر أبواق وسائل الإعلام الرخيصة و عبر بعض المعنيين الذين قد يبيعون ذممهم لمحاربة هذين النوعين مت الطب. (نفس المقاومة التي تقوم بها شركات البترول اتجاه الطاقات المتجددة)
ثالثا: خرجاته الغير محسوبة العواقب خاصة تلك التي تكلم فيها عن صووم مرضى السكري الذين يعالجون بالأنسولين، و التي ثارت ثائرة أطباء الغدد بسببها. الرجل لم يخترع هذا الطرح، و بمجرد البحث سنجد مجموعة من الدراسات التي تتحدث عن إمكانية صوم مرضى السكري النمط 1 مع المراقبة و في بعض الحالات تغيير إيقاع جرعات الأنسولين أو تغيير نوع الأنسولين…أما عن علاقة الصوم بالجهاز المناعي، فمحركات البحث العلمية كفيلك بالرد على المشككين…
رابعا: الرجل عليه سمت التدين و هذا ما يزعج كثيرا من بني علمان، فيلومون عليه أنه يدخل الدين في كل شئ و الجواب أنه نعم كمسلمين ديننا يدخل في تفاصيل التفاصيل من حياتنا فما بالك الصحة و الأكل و المشرب… و هنا يحضرني درس فيزيولوجيا الأعصاب و العضلات في السنة الثانية من كلية الطب حيث استدل أستاذنا المرحوم أ. فكري بالآية القرآنية من سورة النمل : “قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ” ليبين لنا الفرق بين عضلتي العين و الفخد…
خامسا: الرجل ليس طبيبا فلا يحق له، على حد قول منتقديه، أن يتكلم في الأمراض و ربما تناسى هؤلاء أن نسبة كبيرة من الباحثين الذين يحاربون كورونا الآن في المختبرات ليسوا أطباء، و خير مثال فخر العرب الجديد د. منصف السلاوي الحائز على دكتوراه في البيولوجيا و علم المناعة…
ما أزعجني كثيرا هو أن من ينتقد الرجل هم أشخاص مستواهم العلمي بعيد جدا عن مستوى الرجل، فأن أجد طلبة أطباء و أطباء قيد التخصص أو حديثي التخرج يستهزؤون به و الأدهى و الأمر هو أن تجد آخرين ممن لا يعلمون يمينهم من شمالهم في العلم و لكنهم “متحضرون” و يجيدون التكلم باللغة الفرنسية ينتقدونه أيضا فهذا مثير للشفقة و للاشمئزاز على حد سواء و هنا يحضرني قول الشاعر:
لقد هزلت حتى بدا من هزالهاكلاها و حتى سامها كل مفلس و أخيرا نصيحتي لمن ينتقد الرجل، اجتهدوا و تعلموا و ثابروا كما فعل الرجل و ابلغوا ما بلغه و آنذاك فندوا ما قاله بحجج علمية لا بالسباب الرخيص و الشتائم و أهديكم قول الشاعر: يا ناطح الجبل الأشم بقرنهرفقاً بقرنك لا رفقاً على الجبل.
Aissam Lrhazi
المقال التالي
قد يعجبك ايضا
تعليق 1
اترك رد
إلغاء الرد
أراد بي “كوفيد19” ما لم أرد!
شاءت ظروف الحجر الصحي الوقائي ، من عدوى فيروس كورونا، الذي يجتاح العالم،ان يغلق الََمغرب، حدود ارضه وسمائه، وبحاره في وجه كل رائح وغاد، وانا واحد منهم، فقد كنت انتظر إقلاع طائرتي يوم 19 ابريل الماضي ، في اتجاه أمستردام ، حيث تنتظرني اسرتي الصغيرة، وجيراني وأصدقائي ممن تقاعد او من لا زال يمارس مهنة الطب…وانا أيضا احد المتقاعدين، غير انني لا زلت أمارس مهنة الطب التقليدي الصيني لحد الان… ولكن صدق من قال : رب ضارة نافعة! ما انتفعت به من هذه الجائحة (كوفيد 19) اثناء الحجر الصحي، هو تفقد بعض ملفاتي وأوراقي وبعض ما اقتنيت من كتب خلال أسفاري ، كنت غالبا ما اتركها ، أينما حللت، دون ان أتم قراءتها ، وكذا تبادل بعض الأخبار والفيديوهات مع بعض الأصدقاء، حول اخبار كورونا ، فكان من بين الفيديوهات التي الحت علي بعض الصديقات ان أتصفحه ،فيديو يتعلق بعزيز علي لم التق به شخصيا لحد الان، ولكني أكن له كامل التقدير والاحترام لعلمه الرفيع واطلاعه الواسع ، وتعلق الناس به… انه الدكتور الفايد، الذي أقامت فوائده الدنيا ولَم تقعدها، وانقذ حياة كثير من المرضى، ممن لو استمروا على نمط حياتهم السابق -قبل الاستماع الى فوائد الفائد-، في تعاملهم اليومي ونظرتهم الى الغذاء والمرض والدواء بالنظرة النمطية التي رسختها فيهم بعض وسائل الدعاية والإعلام، علم الله، ما كان جرى او سيجري لهم ، ولكن الله سلم…كما لا يفوتني وانا بصدد كتابة هذه الكلمات، ان اثمن وأثني على جرأة ونبل أخلاق، الطبيب الفاضل عصام الغازي، الذي أشفى وكفى… في رده على المنتقدين ما سيكفي الد. الفائد ، ويكفي محبيه ، شر كل مرتزق وحاسد وحاقد…حفظ الله علماءه ، وكل من أخذ بيد عباده ممن حالهم ، حال أيتام في مأدبة لئام، ممن أغرقتهم الفواتير والوصفات، وجففت ما بقي فيهم من دماء، التحاليل والفحوصات… محمد المودن