سيدي افني – دعا أساتذة وباحثون وخبراء ، مساء أمس الجمعة، الى ضرورة ربط سيدي إفني بالجامعة وتعزيز البحث الجامعي المتعلق بالإقليم لضمان استمرارية رصيده الثقافي والتاريخي.
واعتبر هؤلاء الملتئمون في إطار النسخة الأولى من المنتدى الثقافي لسيدي إفني ، الذي ينظمه (منتدى إفني أيت باعمران للتنمية والتواصل) بشراكة مع النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وجيش التحرير بسيدي افني، أن هذا الرصيد الثقافي والتاريخي “يشكل ثروة اجتماعية وثقافية هامة” .
كما دعوا خلال ندوة نظمت في إطار المنتدى حول”آفاق التنمية وإكراهاتها بمجال سيدي إفني أيت باعمران” الى إيلاء المزيد من الاهتمام لقضايا التنمية بالإقليم.
وفي هذا الإطار دعا عبد الله ستيتو، الأستاذ الباحث في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، في المحاضرة الافتتاحية لهذا المنتدى، الى إعطاء المجال الجغرافي والتاريخي لسيدي افني المكانة التي يستحقها، و”هو المؤهل ليكون ورشا تنمويا واعدا”.
وقال الباحث إن الإقليم يستحق جهودا لتوثيق الذاكرة الجماعية ، ودمجها في مسارات تنموية متنوعة،من خلال خلق مركز للتوثيق والأرشفة بالإقليم وتوفير كل مقومات انجاحه للباحثين.
وأشار الى أن سيدي إفني ، الواجهة البحرية القريبة من أكادير ومن باب الصحراء (كلميم)، هي اليوم على موعد مع التاريخ لتحقق التنمية بشقيها الاقتصادي، موضحا أن نجاحها واهميتها راهن على انعكاسها المباشر على المواطنين.
وفي ذات السياق قال الحسين بوفيم، رئيس منتدى أيت باعمران للتنمية والتواصل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المنتدى يسعى الى أن يكون إطارا من أجل دراسة المجال التنموي بإقليم سيدي افني ، الذي يتوفر على مؤهلات “جد مهمة” على كل المستويات التاريخية والطبيعية.
واعتبر أن المنتدى منصة للأساتذة الباحثين و الاكاديميين وكذلك للمؤسسات من أجل تعزيز البرنامج التنموي لهذه المدينة .
وسيبحث المشاركون في جلسات هذا المنتدى عددا من المحاور التي تهم “البعد التاريخي في التنمية بسيدي افني” و” الموارد البشرية والتنمية الترابية” فضلا عن مداخلات تهم جوانب من مقاومة قبائل أيت باعمران للإستعمار الاسباني، إضافة الى تناولهم لقضايا تهم “علاقة الاعلام بالقضايا الجهوية” و “الهجرة واشكالات التحولات المجالية” و”تحديات الهشاشة بالسواحل الجنوبية”.
وشهد افتتاح المنتدى توقيع اتفاقية شراكة بين المنتدى والمرصد الجامعي لمهن وممارسة الاعلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير وجمعية بيت الحكمة فاس-غرناطة إضافة الى اتفاقية شراكة بين المنتدى والنيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بسيدي افني تهم خلق مشاريع مشتركة تعنى بالثقافة وتقاسم الخبرات والتجارب في هذا المجال خدمة للتنمية المحلية .
وفي هذا السياق قال عمرعبدوه رئيس المرصد الجامعي لمهن و ممارسات الإعلام بكلية الاداب والعلوم الإنسانية بأكادير في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الاتفاقية التي وقعها المرصد مع كل من منتدى سيدي افني افني ايت باعمران للتربية والتواصل وبيت الحكمة فاس-غرناطة “جد مهمة” على اعتبار تواجد امؤسسة على المستوى الدولي ، واعتمادها من قبل منظمة اليونسكو، ودخولها في شراكات عمل ببلدان في آسيا أبرزها الصين .
وأضاف أن هذه الاتفاقية تروم خلق مشاريع ذات أبعاد ثقافية وإعلامية لفائدة الشباب والاستفادة من الخبرة الدولية لجمعية بيت الحكمة من خلال خطة عمل مشتركة سنعمل على تنزيلها في العام المقبل لتسويق منطقة سيدي افني عبر بوابة الثقافة والحكمة .
وتم أيضا تقديم وتوقيع كتب تعنى بمواضيع الهجرة بمنطقة واد نون والذاكرة ورهانات المستقبل في منطقة ايت باعمران إضافة الى نصوص مترجمة تهم سيدي إفني في الكتابات الاسبانية.
يذكر ان هذا المنتدى نظم تخليدا للذكرى ال 62 لانتفاضة قبائل ايت بآعمران ضد الاستعمار الاسباني التي تصادف 23 نونبر من كل سنة.