وجه النائب البرلماني رشيد حموني عن حزب التقدم والاشتراكية سؤالاً كتابياً إلى وزير التجهيز والماء، مسلطاً الضوء على الوضعية المقلقة للطريق الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 8 ودوار بلغافي مروراً بدوار الحسناية، بجماعة الأوداية نواحي مراكش.
ويأتي هذا السؤال في سياق ما تعيشه ساكنة عدد من الدواوير بالمنطقة من معاناة يومية بسبب الحالة المتدهورة للمسالك الطرقية، حيث أضحت هذه الطرق عائقاً حقيقياً أمام تنقل المواطنين، خاصة في ظل ارتباطها المباشر بالولوج إلى الخدمات الأساسية، من تطبيب وتمدرس وإدارة، فضلاً عن الأنشطة الاقتصادية والمعيشية المرتبطة بالتنقل.
وبحسب مضمون المراسلة، فإن هذا المحور الطرقي، الذي يمتد على مسافة تقارب 7 كيلومترات، يشكل شرياناً حيوياً لفك العزلة عن مجموعة من الدواوير، غير أن وضعيته الحالية، التي توصف بالمزرية، تجعل منه نقطة سوداء في خريطة البنيات التحتية بالإقليم، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل مشاريع التأهيل والصيانة في المنطقة.
السؤال البرلماني لم يكتفِ بتشخيص الوضع، بل طالب بشكل مباشر بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة التجهيز والماء اتخاذها من أجل إعادة تأهيل هذا المقطع الطرقي، بما يضمن تحسين شروط التنقل وتعزيز السلامة الطرقية، إلى جانب المساهمة في تحقيق نوع من العدالة المجالية التي ما تزال مطلباً ملحاً لدى ساكنة العالم القروي.
ويرى متتبعون أن هذه المبادرة تعيد إلى الواجهة إشكالية التفاوت في توزيع الاستثمارات العمومية بين المجالين الحضري والقروي، وتبرز الحاجة إلى تدخلات عاجلة تضع حداً لمعاناة مستمرة، خاصة في مناطق تعرف كثافة سكانية وحركية مرورية مهمة.
ويبقى الرهان اليوم على مدى تفاعل الوزارة الوصية مع هذا السؤال، وتحويله من مجرد نقاش داخل قبة البرلمان إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، تعيد الاعتبار لساكنة ظلت لسنوات رهينة طرق مهترئة، تعمق العزلة بدل أن تفتح آفاق التنمية.
المقال السابق
قد يعجبك ايضا