تمصلوحت.. ورثة يطالبون بوقف إقتلاع أشجار الزيتون المثمرة بملك أكدال ويدعون السلطات إلى التدخل

0 327

م . س : بيان مراكش

من المرتقب أن يتقدم غدا الإثنين ورثة مولاي إسماعيل بن مولاي إبراهيم سيدي حيدة ، أحد ورثة المرحوم مولاي الحاج، بشكاية إلى الجهات المختصة بشأن وضعية الملك المسمى أكدال الكائن بالنفوذ الترابي لجماعة تمصلوحت، وذلك على خلفية ما يقولون إنه شروع في إجراءات لبيع وقطع عدد من أشجار الزيتون المثمرة الموجودة داخل هذا الملك، والتي يناهز عددها حسب المعطيات المتضمنة في الشكاية، 200 شجرة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تأكيد أصحاب الشكاية أن الملك المذكور لا يزال على الشياع بين ورثة المرحوم مولاي الحاج، وأن إجراءات تصفية التركة لم تستكمل بعد، وهو ما يجعل أي عملية من شأنها تغيير معالم العقار أو المساس بمكوناته، ولا سيما الأشجار المثمرة، موضع تعرض وتحفظ من طرف باقي ذوي الحقوق.
ويستند الورثة في إثبات صفتهم وحقوقهم إلى وثائق إرثية وعدلية، من بينها الإراثة المضمنة بعدد 424، صحيفة 472، كناش التركات رقم 14 بتوثيق مراكش، إضافة إلى الفريضة الشرعية المدرجة بمذكرة الحفظ تحت عدد 79، عدد 76، صحيفة 99، مطالبين بتسجيل تعرضهم على أي عملية قطع أو إقتلاع أو بناء أو حفر آبار أو أي تصرف مادي آخر داخل الملك إلى حين إتضاح وضعيته القانونية وإستكمال إجراءات التصفية.
وفي قلب هذا الملف تبرز مسؤولية السيد قائد قيادة تمصلوحت، بإعتباره ممثل السلطة الإقليمية لعمالة تحناوت على مستوى المنطقة، وهو الذي ينتظر أصحاب الشكاية أن يتعامل مع الموضوع بالجدية والسرعة اللازمتين، من خلال التحقق من المعطيات ميدانيا وإتخاذ ما يدخل في نطاق إختصاصه من إجراءات تحفظية، بما يحول دون وقوع تغيير مادي قد يصعب تداركه لاحقا.

ولا تقتصر أهمية الملف على الجانب العقاري والإرثي فحسب، إذ تكتسي أشجار الزيتون موضوع التعرض بعدا فلاحيا وبيئيا يستدعي بدوره إنتباه المديرية الجهوية للاستثمار الفلاحي بمراكش والمديرية الجهوية للمياه والغابات والمصالح المختصة التابعة له قصد الوقوف على طبيعة الأشجار ووضعيتها الفلاحية والبيئية ، والتأكد من إحترام القواعد والمساطر ذات الصلة، لاسيما أن الحديث يدور عن أشجار مثمرة يفترض الحفاظ عليها وعدم إقتلاعها إلا وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

واللافت في هذا الملف أن أصحاب الشكاية لا يطالبون بالحسم المسبق في النزاع لصالح طرف على حساب آخر، وإنما يطالبون أساسا بتجميد أي عملية قطع أو اقتلاع للأشجار إلى حين التحقق من الوضعية القانونية للعقار وحقوق ذوي الحقوق. وهو مطلب يجد منطقه في مبدأ الاحتياط، لأن قطع شجرة مثمرة وإقتلاعها من جذورها فعل مادي لا يمكن التراجع عنه بعد وقوعه، بينما يمكن دائما انتظار ما ستسفر عنه الوثائق والمعاينات والمساطر القانونية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.