أكدت الوقائع مرة أخرى أهمية الدور الرقابي الذي تضطلع به الصحافة المهنية في كشف الاختلالات والدفاع عن احترام القانون، بعدما تدخلت السلطات المحلية التابعة لملحقة الحي الشتوي بمقاطعة جليز، اليوم، لتحرير الملك العمومي بمحيط محطة CTM ومقر مجلس مقاطعة جليز، وإزالة جميع المنشآت التي كانت تتجاوز حدود الترخيص.

وكانت جريدة بيان مراكش قد نشرت، بتاريخ 10 يونيو 2026، مقالا سلط الضوء على مشروع مطعم جديد شُيد جزء منه فوق الرصيف العمومي، مع تسجيل تجاوزات مست ممر الراجلين وطرح تساؤلات حول مدى احترام المشروع لمقتضيات التعمير واستغلال الملك العام.
واليوم، توصلت الجريدة بصور توثق التدخل الحازم للسلطات، حيث جرى هدم وإزالة جميع الإضافات المخالفة، وإعادة الرصيف إلى وضعه الطبيعي بما يضمن حق المواطنين في استعماله، بعد أشهر من استغلاله بشكل غير قانوني.

ويؤكد هذا التدخل أن ما نشرته بيان مراكش لم يكن مجرد ملاحظات، بل معطيات استدعت تدخل الجهات المختصة لإعادة الأمور إلى نصابها وتطبيق القانون.
وفي المقابل، يطرح هذا الملف علامات استفهام حول كيفية استمرار هذه المخالفات منذ انطلاق الأشغال دون تدخل في حينه، رغم أن المشروع يوجد في قلب منطقة حيوية تخضع لمراقبة مختلف المصالح المختصة.

إن تحرير الملك العمومي اليوم خطوة إيجابية تستحق التنويه، غير أن الأهم هو تكريس المراقبة القبلية وعدم انتظار تفاقم المخالفات قبل التدخل، حفاظا على هيبة القانون وصيانة للفضاءات العمومية.
وستواصل جريدة بيان مراكش أداء رسالتها الإعلامية بكل مسؤولية، من خلال رصد مختلف التجاوزات ونقلها للرأي العام، إيمانا منها بأن الصحافة شريك أساسي في حماية الملك العام وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
