بقلم التلميذات:
-فاطمة طاوسي
-مروة عقاري
-سلمى خليفي
تأطير الاستاذة : لبنى بدري
إن العمل على تحسيس الساكنة بأهمية حماية “عيون تيفوناسين” ، وسواقيها من التلوث، يُعد الرهان الأكبر للحفاظ على واحة غريس بمدينة كلميمة من الاندثار، و وجب على المجتمع المدني بشتى فعالياته تنظيم اوراش بيئية تهدف إلى إدماج الساكنة، من خلال التربية على حماية البيئة من أجل تنمية مستدامة للأجيال القادمة .
●الذهب الأزرق نبض حياة واحة غريس:
تقع واحة غريس في الجنوب الشرقي للمملكة المغربية ، و هي عبارة عن شريط أخضر يمتد على ضفاف وادي غريس، المنحدر من الأطلس الكبير ، و تتميز بنظام ايكولوجي يعتبر نموذجا للعلاقة بين الإنسان، و الطبيعة الشبه صحراوية . هذا النظام يتمركز حول مورد طبيعي و حيوي ألا و هو الماء الضامن الوحيد لاستمرارية الحياة في الواحة، التي أُدرجت ضمن التراث العالمي، ليبقى الرهان المطروح؛ كيف يمكن الحفاظ على هذه الثروة من أجل التنمية المستدامة في المنطقة؟
تزخر واحة غريس بمنابع “تيفوناسين “، التي تُعد ركيزة الحياة في الواحة منذ مئات السنين، حيث كانت الساكنة تلبي حاجياتها من ماء صالح للشرب، و احتياجات أخرى من السواقي المتفرعة من هذه المنابع . غير أنه في السنوات الأخيرة، و نتيجة لارتفاع عدد السكان ، و عدم الوعي بأهمية الحفاظ على هذا المورد الطبيعي لضمان العيش في الواحة، فإن المياه الطبيعية تتعرض لتلوث غير مسبوق، مما يشكل خطرا على النظام الايكولوجي ، واستمرارية الحياة في واحة غريس . و هذا الوضع يستوجب أخذ المبادرة لحماية الثروة المائية من خلال إعطاء قيمة مضافة للمنابع اولا، بخلق محمية طبيعية لتكون معلمة سياحية متفردة في المنطقة لحمايتها من التلوث و الحفاظ على انواع الطيور و النباتات، التي تعيش بذات المنطقة، و هذا ما سيمكن من خلق فرص شغل للساكنة ، و ستعمل على انخراط هذه الأخيرة في الحفاظ على البيئة و الواحة من أجل ضمان الاجيال القادمة لحقوقها في استغلال هذا المورد الطبيعي.
