الداوديات.. شكايات متواصلة بشأن الإزعاج الليلي ومطالب بتعزيز الحضور الأمني.. فهل تصل الرسالة إلى والي الأمن؟
توصلت جريدة بيان مراكش بنسخة من عريضة موقعة من طرف عدد من سكان الوحدتين الثالثة والرابعة بحي الداوديات بمراكش، تتضمن شكايات ومطالب مرتبطة بوضعية المنطقة، خاصة خلال ساعات الليل، حيث يناشد السكان الجهات المعنية التدخل للحد مما يصفونه بمظاهر متكررة من الإزعاج والتجمعات والفوضى.
ويقول سكان الوحدتين الثالثة والرابعة إن مطلبهم الأساسي يتمثل في عودة الهدوء والسكينة إلى محيطهم، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث يشيرون إلى تكرار بعض مظاهر الإزعاج، خاصة بالقرب من مخبزة «إيورلي» ومسجد «تلوج».
وحسب إفادات السكان، فإن بعض مستعملي الدراجات النارية يتسببون في ضجيج متكرر بسبب السرعة وإصدار أصوات مرتفعة، إلى جانب القيام أحياناً بحركات استعراضية، وهو ما يقولون إنه يؤثر على راحة الأسر والسكان، خصوصاً خلال الساعات المتأخرة من الليل.
وفي هذا السياق، يطالب سكان المنطقة بتدخل ميداني للجهات الأمنية، من خلال تنظيم حملات أمنية بالقرب من مخبزة «إيورلي» ومسجد «تلوج»، مع تكثيف الدوريات والمراقبة خلال الفترة الليلية، ووضع براج أمنية بالنقاط التي تعرف، حسب إفاداتهم، مروراً أو تجمعاً متكرراً للدراجات.
وفي جانب آخر، تتضمن العريضة شكايات بشأن أحد محلات بيع التبغ المحاذي لمخبزة «إيولي»، حيث يشير السكان إلى أن المحل يظل مفتوحاً 24 ساعة على 24 ساعة، وهو ما يقولون إنه يتزامن مع تجمعات متكررة أمامه، خصوصاً خلال ساعات الليل المتأخرة.
كما تشير العريضة إلى تجمع قاصرين وأشخاص آخرين أمام المحل خلال فترات متأخرة من الليل، مع إبداء السكان مخاوف بشأن احتمال ارتباط بعض هذه التجمعات بسلوكيات مخالفة للقانون، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى التحقق والمعاينة من طرف الجهات المختصة.
ويطالب السكان بإجراء معاينة ميدانية للوقوف على الوضع، والتحقق من ظروف اشتغال المحل ومدى احترامه للضوابط القانونية الجاري بها العمل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي مخالفة.
وفي السياق ذاته، يناشد أصحاب العريضة والي أمن مراكش تعزيز الحضور الأمني بالمنطقة، وتكثيف الدوريات خلال ساعات الليل، بما يساهم في ضمان راحة السكان والحفاظ على السكينة والنظام العام.
كما تطرح العريضة مسألة وضعية الدائرة الأمنية السابعة، حيث يشير أصحابها، حسب إفاداتهم، إلى عدم وجود رئيس للدائرة في الوقت الراهن، مطالبين بتوفير مسؤول على رأسها بما يضمن استمرارية التواصل مع المواطنين وتتبع شكايات السكان والإشكالات المطروحة بالمنطقة.
ويؤكد المشتكون أن مطالبهم، وفق ما جاء في العريضة، تتركز أساساً على ضمان الأمن والسكينة داخل الحي، والحد من مظاهر الإزعاج والسياقة المتهورة والتجمعات الليلية، مع ترك مسألة التحقق من أي مخالفات محتملة للجهات المختصة.
وتبقى هذه المعطيات، كما وردت في إفادات السكان ومضمون العريضة، في انتظار التحقق الميداني من طرف الجهات المختصة، بما في ذلك طبيعة التجمعات المشار إليها وظروف اشتغال المحل ومدى احترامه للضوابط القانونية.