الخطاب الملكي … ثوابت راسخة وآفاق متجددة .

0 517

م.س : بيان مراكش

تظل الخطابات الملكية، على الدوام، منارات تهدي مسيرة الوطن، بما تحمله من رؤية متبصرة، وتوجيهات سديدة، وحرص ثابت على صون وحدة المملكة وتعزيز مقومات نهضتها الشاملة، وهي ليست مجرد مناسبات دستورية، بل محطات وطنية كبرى تجسد عمق الارتباط المتين بين العرش والشعب، وتؤكد أن بناء مغرب قوي ومتضامن يقتضي تعبئة الجميع، كل من موقع مسؤوليته، في إطار من الجدية والالتزام وروح المواطنة الصادقة.

لقد كرست المؤسسة الملكية، بقيادة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، نهجا راسخا يقوم على الحكمة، واستشراف المستقبل، وخدمة المصالح العليا للمملكة المغربية الشريفة ،فمنذ إعتلاء جلالته عرش أسلافه المنعمين، واصل قيادة مسيرة الإصلاح والتنمية بثبات، من خلال إطلاق أوراش إستراتيجية كبرى شملت مختلف القطاعات، وعززت مكانة المغرب كدولة مستقرة، ذات مؤسسات قوية، ورؤية تنموية واضحة، وحضور وازن على المستويين الإقليمي والدولي.

وجاء خطاب العرش لهذه السنة ليجدد التأكيد على أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ نموذج تنموي يقوم على إقتصاد أكثر تنافسية، وإستثمار أكثر إنتاجية، وصناعة وطنية أكثر قوة، مع الحرص على توفير فرص الشغل، وتعزيز العدالة المجالية، وضمان إستفادة مختلف جهات المملكة من ثمار التنمية ، كما أبرز جلالة الملك أهمية مواصلة تنزيل الأوراش الكبرى بنفس الإرادة والعزيمة ، وترسيخ الإستقرار الذي يعد ركيزة أساسية لكل تنمية مستدامة.

كما حمل الخطاب رسائل واضحة تؤكد أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة التعبئة الجماعية، وإستحضار المصلحة العليا للوطن في كل المبادرات والاختيارات، حتى تظل المملكة قادرة على مواجهة التحديات، وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والتقدم، في ظل الثقة التي تحظى بها بلادنا، بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

إن الاعتزاز بالملكية المغربية ليس مجرد وفاء لتاريخ عريق، بل هو إيمان بدورها المحوري في توحيد الصفوف، وصيانة الثوابت الوطنية، وتعزيز تماسك الأمة، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتحديث ، فالملكية المغربية كانت، وستظل، صمام أمان الوطن، والضامن لاستمرارية الدولة، والقوة الدافعة نحو مستقبل أكثر إشراقا، قوامه التنمية، والاستقرار، والكرامة.
حفظ الله مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، وأدام الله عليه موفور الصحة والعافية، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشد الله أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ، وحفظ الله سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأدام على وطننا العزيز نعمة الأمن والاستقرار والرخاء تحت شعارنا الخالد اللــــــــه الوطــــــن المـــــــلك .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.