مرة أخرى تمثل المدافعة عن حقوق الإنسان، عضوة مكتبي الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش وفرع جهة مراكش اسفي، والناشطة النقابية والجمعوية ، يوم الاثنين 14 فبراير 2022 امام المحكمة الابتدائية بمراكش ، بناء على شكاية كيدية من المدير السابق للثانوية التأهيلية القاضي عياض بمراكش، سبق وأن قدمها منذ ما حوالي سنتين ونصف، بهدف إسكاتها واخراصها عن القيام بمهامها الحقوقية والنقابية ودفعها الى التخلي عن مسؤوليتها كمدافعة عن حقوق الإنسان ، والضغط ايضا على ضحية التحرش الجنسي والموظفتين الشاهدتين في القضية المتعلقة بالتحرش الجنسي بموظفة تعمل تحت إمرته بذات المؤسسة العمومية، وهي القضية التي أدانته فيها المحكمة الابتدائية بمراكش بالسجن موقوف التنفيذ والغرامة المالية .
اننا في الجمعية المغربية لحقوق الانسان ، نعتبر التحرش الجنسي انتهاك صريح لحقوق الإنسان، وانه الأحيان به في مقرات العمل يرفع من خطورته ، وان للتستر على التحرش الجنسي يعتبر تواطئا وانكارا لحقوق الإنسان وخاصة لحقوق النساء، كما نعتبر أساليب للضغط والابتزاز لمحاولة إسكات صوت المدافعة عن حقوق الإنسان ، وثنيها عن القيام برسالتها الحقوقية المتمثلة في الدفاع عن حقوق الانسان والنهوض بها في بعديها الكوني والشمولي، عملا مشينا ومحاولات لعدم الكشف عن الحقيقة واضعاف لحقوق الضحيا وعزلهن .
إن الجمعية تسجل أن التحرش الجنسي في أماكن العمل من أخطر أشكال التحرش والجرائم التي تمر في صمت ضد المرأة ، وإحدى الطبوهات المسكوت عنها، وان ضحاياه يتكتمن في غياب وجود ضمانات قانونية تسمح لهن بالإنصاف القضائي وجبر الضرر.
نسجل انه للاسف اصبح التحرش الجنسي ظاهرة وسلوكا يمارسه من له سلطة معنوية أو ادارية في مقرات العمل سواء في القطاع العام او الخاص ،وانتشاره يعود لتساهل القضاء و غض الطرف من لدن الإدارة ، لحملات التشهير التي تطال المشتكيات وفاضحي وفاضحات التحرش.
وبناء عليه، فاننا اذ نعبر عن تضامننا المطلق مع المدافعة عن حقوق الإنسان المناضلة والأستاذة مريم قرابطي، نعلن ما يلي:
- تأكيدنا على مساندة ومؤازرة رفيقتنا المدافعة عن حقوق الإنسان أمام القضاء إلى حين الطي النهائي للملف.
- تشبتنا ببراءتها مع مطالبتنا بوقف المتابعة في حقها فورا وفي حق كل المتابعين الى جانبها في هذا الملف الكيدي ، بالتعجيل بالبت في القضية في آجال معقولة ، وفق ما تقتضيه مقومات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الشرعة الدولية لحقوق الانسان.
- نؤكد ان الجهة المخول لها البت في انتهاك حرمة القانون وتأكيد التحرش الجنسي من عدمه هو القضاء، وأن نفي ذلك من طرف الإدارة الوصية انحياز مكشوف للطرف المشتكى به في القضية الأساسية المتعلقة بمزاعم التحرش الجنسي التي بت فيها القضاء بالادانة، وبأنه محاولة للتأثير على القضاء .
- نجدد مطلبا القاضي بوضع حد لكل اساليب اهدار كرامة المرأة، وتفعيل كل المواثيق الدولية المتعلقة بالمرأة والقوانين المحلية بما ينسجم وقواعد العدل والانصاف واقرار مبدأ المساواة التامة في الحقوق وأمام القانون، والعمل بما تفرضه الشرعة الدولية واتفاقيات منظمة العمل الدولية للتصدي الحازم للتحرش الجنسي في أماكن العمل باعتباره انتهاك صريح لحقوق النساء.
- نجدد مطلبنا بضرورة حماية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان و الشهود والمبلغين/ات عن التحرش الجنسي وتحصينهم/هن، ضد الضغوطات واساليب الشطط في استعمال السلطة ، و التشهير والتشويه المتعمد الذي يطالهن لثنيهم/ هن عن البوح بالحقيقة. ونؤكد أن الكشف وفضح انتهاكات حقوق الانسان ليس جرما بل يندرج ضمن مهام الهيئات الحقوقية غير الحكومية، والجهات الحكومية اوالاستشارية المعهود لها حماية حقوق الإنسان والنهوض بها.
عن المكتب
مراكش 13 فبراير 2022