مهرجان “إيزوران” الدولي بأجدير وخنيفرة يختتم فعالياته على إيقاع سهرة فنية للتراث الأمازيغي

0 638

/اختتمت مساء أمس الأحد، بساحة المسيرة الخضراء بمدينة خنيفرة، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان “إيزوران” الدولي بأجدير وخنيفرة، الذي نظمته جمعية أجدير-إيزوران للثقافة الأمازيغية، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتميز حفل اختتام هذه التظاهرة الفنية والثقافية، المنظمة على مدى يومين، بدعم من وزارة الثقافة ومجلس جهة بني ملال- خنيفرة وعمالة والمجلس الإقليمي لخنيفرة تحت شعار “معا لتثمين التراث الأمازيغي”، بتنظيم سهرة فنية أحيتها مجموعة من الفرق ورواد الموسيقى والفن التراثي الأمازيغي الأصيل، إلى جانب فرق شعبية مغربية بصمت على حضور متميز على الساحة الفنية.

وساهمت في إحياء هذه السهرة الفنية فرق شعبية أمازيغية منها “أحيدوس للأطلس المتوسط”، و”آيت بوغانمين آيت بوكماز أزيلال”، و “توفيور من الحسيمة”، و “الرباب فيزيون من أكادير”، و “بوعزة العربي من خنيفرة”، وكذا مجموعات شعبية من قبيل “اعبيدات الرما الصيادة خريبكة”، و ” الباتول المرواني للأغنية الحسانية من العيون”، و “مجموعة عزيز السحماوي من جامعة اكناوة بباريس”، في تكريس للتضامن وتعزيز التنوع الثقافي الذي يميز المغرب.

وألهبت هذه المجموعات، التي قدمت أغاني وأهازيج من ريبرتوار الفن الأمازيغي الأصيل وأغاني مغربية، حماس الجمهور العريض الذي حج الى مكان الحفل، إلى جانب مساهمتها في إبراز الموروث الثقافي الأمازيغي.

ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار تخليد الذكرى الخامسة عشرة لخطاب جلالة الملك محمد السادس بأجدير، واحتفاء بالثقافة الأمازيغية باعتبارها إحدى المقومات الأساسية للهوية المغربية، ورافدا من روافدها وملكا مشتركا لكل المغاربة، واستثمار إمكاناتها ومؤهلاتها كرافعة للتنمية المستدامة، ومأسسة الفعل الثقافي وتثمين التراث اللامادي الأمازيغي.

وسعى المهرجان، الذي عرف مشاركة باحثين وخبراء ومفكرين وفعاليات ثقافية وفنية، إلى المساهمة في التعريف وإبراز الأبعاد الحضارية للثقافة الأمازيغية ومعالمها التاريخية، والعمل على إدماجها في سيرورة ثقافية متعددة الأبعاد، تتوخى النهوض بمقوماتها في مجال الفنون والآداب لتتبوأ مكانتها في المجتمع وتضطلع بدورها في المجال الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتنموي.

كما شكل المهرجان فرصة التقاء المبادرات الجادة وتفاعل الكفاءات والفعاليات المحلية والجهوية والوطنية في اتجاه ترسيخ التمازج الخلاق بين جل مكونات الثقافة المغربية التي تتأكد أهميتها في مسار التنمية المندمجة والمستدامة للاحتفاء بالمكون الثقافي الأمازيغي في أبعاده اللغوية والتراثية والحضارية والوعي بأولويته في التأهيل المجالي والتقدم الاقتصادي والاجتماعي.

وتضمن برنامج الدورة الأولى للمهرجان، المنظم بتعاون مع الجماعة الحضرية لخنيفرة ومجموعة الجماعات الأطلس، والجماعة الحضرية لمريرت، وجماعة أكلمام أزكزا، تنظيم عروض فنية متنوعة محلية ووطنية ودولية، وندوة فكرية من تأطير المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وتنظيم خيمتين موضوعاتيتين حول “الأدب الأمازيغي.. الأصول والامتدادات”، و”تدريس الأمازيغية .. تجارب مقارنة”، وتنظيم معرضين للكتاب والفن التشكيلي الأمازيغي، والقيام بجولات وزيارات استكشافية لأهم المواقع السياحية والأثرية بإقليم خنيفرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.