اعتبر سفير المغرب لدى فيدرالية روسيا، السيد عبد القادر لشهب، أن عودة المغرب إلى بيته الإفريقي ستمكن من ضخ دينامية جديدة في عمل وفعالية مؤسسات الاتحاد.
وقال السيد لشهب في حديث لوكالة (سبوتنيك) الروسية، نشرته اليوم الإثنين، أن هذه العودة التي جاءت كثمرة للعمل الدبلوماسي الكبير الذي قاده صاحب الجلالة الملك محمد السادس ونجاعة رؤيته الاستراتيجية، وكذا نتيجة للمكانة التي أصبح يحتلها المغرب كفاعل محوري ونموذج مجتمعي واقتصادي رائد في منطقته، ستمكن المغرب من وضع التجربة والخبرة التي راكمهما في خدمة القضايا التي تهم القارة.
وتابع السيد لشهب “إننا سنعمل بشكل مشترك مع إفريقيا من أجل رفع التحديات التي تواجه القارة في ما يخص التنمية الاقتصادية والبشرية ومحاربة الإرهاب وإقرار السلم والأمن”، معتبرا أن خيار العودة هو “خيار استراتيجي من شأنه أن يساعد القارة الأفريقية على تبوإ المكانة التي تستحقها على المستوى الدولي”.
وأشار السفير إلى أنه “بالنظر لحجم حضور المغرب على المستوى الاستثماري والاقتصادي والمالي، فإن هذه العودة ستشكل مكسبا للقارة، علاوة على كونه يحظى بصفة شريك متقدم مع الاتحاد الأوروبي، مما سيتيح له أن يطلع دور جسر للتواصل بين المجموعتين الإقليميتين “.
وأضاف “باعتبار المغرب كذلك ثاني شريك تجاري لروسيا في القارة، فإنه يمكنه أن يلعب دورا على مستوى دعم الشراكة الاقتصادية الروسية الإفريقية، خاصة في أفق الجهود المبذولة حاليا من أجل إطلاق منتدى اقتصادي روسي إفريقي”.
وأبرز السيد لشهب أن “عودة المغرب إلى الاتحاد قد قوبلت بارتياح كبير من طرف روسيا، حيث أعرب مسؤولون وعدد من ممثلي الأوساط السياسية والاقتصادية عن ثقتهم في الآفاق الواعدة التي ستتيحها هذه العودة على مستوى حضور المغرب داخل المنظومة وإعطاء الفعالية اللازمة للاتحاد لمواجهة الرهانات الملقاة على عاتقه”.