بيان مراكش /زهير أحمد بلحاج.

تتميز المناطق الأمازيغية بأصناف من الإبداع الفني والشعري انطلاقا من الموروث المحلي،الزاخر بالعادات والتقاليد،إنها صورة العلاقة الجدلية بين الإنسان
ومحيطه، الطبيعي والبشري،باعتبار أحواش فلكلور ينطلق من الهوية الأمازيغية،يجسده اللباس التقليدي ،جلباب وعمامة وبلغة وخنجر ،الكومية، بالنسبة للرجال،أما النساء المشاركات،يشترط فيهن أن يكن عازبات، والمتزوجات لا يجوز لهن المشاركة في مهرجان أحواش،ففن أحواش يعتبر عند الأمازيغيين واحدا من أهم عناصر الذاكرة بين القبائل الأمازيغية، وبالتالي فإن أحواش يعتبر من الرقصات التعبيرية والجسدية،ويحظى بانتظام الكبار والصغار ذكورا وإناثا،ويكتسي أهمية خاصة لكونه رقصة جماعية تجسد، تلك العلاقات الإنسانية، تحث على الانضباط مع الإيقاعات ،وتنسجم مع اللباس التقليدي الأصيل،ومع نغمات البنادير والناقوس،تعلو الأصوات لتبادل كلمات شعرية، تحكي صورا لتاريخ الهوية الأمازيغية،اإنها لوحة فلكلورية جذابة تؤطرها التقاليد والعادات،ومعايير خاصة بالواقع الأمازيغي الأصيل،والمكان الذي تؤدى فيه الرقصة يسمى أساييس،ولاعجب أن تجد شيخا بجانب شاب،يشاركان في رقصة أحواش لدليل على نقل هذا الصنف من الفن إلى الخلف،كما أن الرقصة تؤدى بعفوية وتلقائية،فكل شيء فيها فطري،
ورغم تنوع أشكال الأداء التعبيري والإيقاعي فيها،فالقاسم المشترك بينها أنها كلها مناسبات لنظم الشعر والتعبير الجسدي بالحركة المتناسقة ،فهو مجال التنافس وإظهار مواهب الشعراء،خاصة الذين في بداية مشوارها الفني ،وأدوات الإيقاع الموسيقي تتجلى في،تالونت البندير ،كانكا ،الطبل،ليفتتح مهرجان أحواش بالبسملة وطلب العون من الله،والتوسل بالأولياء الصالحين، إنه امتداد تاريخي،فني،له دلالات أصيلة،مستوحاة من محيط تشكله العادات والتقاليد،وتميزه الهوية والأصالة،ومرجعيته الموروث الثقافي، الذي يميزه اللباس التقليدي،وموائد الطعام المختلفة إحياء للمناسبات الفلاحية واحتفالات الأعراس،وغيرها،ليبقى أحواش تراث لامادي،يضفي رونقا جذابا يحكي عاداتنا وتقاليدنا عبر إيقاع تقليدي جذوره الأصالة الامازيغية*.