إدريس لزعر.. اسم يفرض حضوره في المشهد السياسي بالشمال ورهان متصاعد نحو الاستحقاقات المقبلة
يُعد إدريس لزعر من الوجوه السياسية التي راكمت حضورًا لافتًا داخل المشهد المحلي بمدينة المضيق، بعدما بصم على مسار متدرج من التدبير الجماعي إلى التأثير في التوازنات السياسية بالإقليم، وهو ما جعل اسمه يُتداول بقوة ضمن الأسماء المرشحة لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.
ويستند لزعر إلى تجربة ميدانية اكتسبها من خلال تقلده مسؤوليات تدبيرية داخل مجلس جماعة المضيق، سواء خلال فترة ترؤسه للمجلس سابقًا أو من خلال موقعه الحالي كنائب أول للرئيس، وهي تجربة مكنته من نسج علاقات واسعة مع مختلف الفاعلين المحليين، وقراءة دقيقة لانتظارات الساكنة وقضايا التنمية بالمنطقة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن نقطة قوة لزعر الأساسية تكمن في قربه من المواطنين واعتماده أسلوب التواصل المباشر، حيث حافظ على حضوره الميداني في عدد من الملفات المرتبطة بالبنية التحتية، التهيئة الحضرية، والمرافق الجماعية، ما ساهم في تعزيز صورته كفاعل سياسي قريب من انشغالات الناس اليومية.
كما استطاع أن يفرض نفسه ضمن الأسماء التي تملك قدرة على بناء التوافقات السياسية، وهي ميزة نادرة في المشهد المحلي، خصوصًا في مدينة تعرف توازنات دقيقة وتنافسًا انتخابيًا متقاربًا. فاستمراره داخل المكتب المسير للجماعة، رغم تغير الرئاسة والتحالفات، يعكس حضوره التفاوضي وقوة شبكة علاقاته داخل الأوساط الانتخابية.
ويُحسب له كذلك انفتاحه على فاعلين اقتصاديين ومدنيين بالمنطقة، ما منحه امتدادًا يتجاوز العمل الحزبي الضيق، خاصة في مدينة تشهد دينامية استثمارية متزايدة مرتبطة بالسياحة والعقار والخدمات، وهي قطاعات تجعل المنتخب القادر على التفاعل معها أكثر تأثيرًا في صناعة القرار المحلي.
ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يتصاعد الحديث عن إمكانية ترشح إدريس لزعر لتمثيل الإقليم تحت قبة البرلمان، في ظل ما يوصف بامتلاكه قاعدة انتخابية محترمة، وشبكة دعم محلية متشعبة تشمل فاعلين منتخبين وأعيانًا وشرائح اجتماعية متعددة.
ورغم أن لزعر لم يحسم بعد في اللون السياسي الذي سيخوض به هذا الاستحقاق، فإن مراقبين يرون أن رصيده الانتخابي الشخصي قد يشكل عنصر الحسم، بالنظر إلى ما راكمه من حضور ميداني وسمعة محلية، تجعل اسمه حاضرًا ضمن أبرز المرشحين القادرين على قلب موازين المنافسة بالشمال في حال دخوله السباق رسميًا.