تميزت فعاليات مهرجان الدار البيضاء الدولي للمسرح، مساء اليوم الخميس بتوقيع إصدارين جديدين في مجال النقد و الابداع المسرحي ، الاول من تأليف الاديب و الكاتب المسرحي عبد الكريم برشيد بعنوان ” أبو الغرائب في بلاد العجائب”، و الثاني من توقيع محمد لعزيز ،الباحث في المسرح المغربي ، بعنوان ” المنجز المسرحي : قراءة في بعض التجارب المغربية “.
فخلال حفل احتضنته المكتبة البلدية التابعة للمركب الثقافي الحي المحمدي ،وحضره عدد من رجلات المسرح المغربي و العربي و عشاق أب الفنون ، قدم عبد الكريم برشيد مؤلفه الجديد و الذي يقع في 79 صفحة من الحجم المتوسط، مبرزا أن ” أبو الغرائب في بلاد العجائب ” هو عبارة عن “موندراما احتفالية في أحد عشر نفسا”.
وأوضح برشيد أن هذا “الاحتفال المسرحي الجديد هو جزء من نظام فكري وجمالي كبير جدا و لقد اخترت له ، أو اختار لنفسه أن يحمل إسما من الاسماء و أن يكون هذا الاسم هو أبو الغرائب في بلاد العجائب” ، مشيرا الى أن هذا النص المسرحي “هو اليوم من أحدث النصوص التي كتبت لحد الان وهو أكثرها تعبيرا عن الفكر الاحتفالي المجدد و المتجدد ، وهو بهذا ترجمة صادقة و أمينة للرؤية الاحتفالية و العيدية للعالم “.
و في تعريفه لشخصة (ابو الغرائب) ، يكتب برشيد في تقديم كتابه “هو رجل احتفالي من الناس ، ميزته الاساسية انه حالم وانه واهم و انه ممتلئ لحد الفيض بالافكار الغريبة و العجيبة وانه متمرد على سكونية الواقع و الوقائع “، مضيفا أن هذا الحالم “الواهم يجد نفسه يوما – ومن حيث لا يدري و لا يريد – يهرب من نفسه ومن مكانه ومن بيته ومن وطنه ومن ماضيه “.
أما مؤلف ” المنجز المسرحي : قراءة في بعض التجارب المغربية ” ،فيقع في 145 صفحة من الحجم المتوسط، وهو بحسب كاتبه محمد لعزيز ، “ثمرة مداخلات و دراسات و اراء بعضها منشور في صحف ومجلات و بعضها الاخر ظل حبيس الرفوف ، و هي لاتعدو أن تكون قراءات لأعمال مبدعين مسرحيين مغاربة إطلعانا عليها أو شاهدناها في مسارح مغربية متفرقة قبل سنوات خلت في مناسبات متباينة فرضتها الاعمال المقرؤءة ذاتها”.
واستطرد قائلا ” ونحن حين نجمعها هنا و نقدمها في كتاب فلكي نتعرف على طبيعة بعض اشكال القراءة المسرحية بالمغرب و يطلع القارئ الكريم على رؤية بعض القراء المغاربة لمنجزهم المسرحي ” ، مبرزا انه كان وراء فضوله في تدوين تلك القراءات و تسجيل الملاحظات حول تلك الاعمال “ما فرضته هي نفسها علينا ،و اتاحت لنا إمكانات العثور على مداخل لولوج عوالمها “.
ويتضمن برنامج مهرجان الدار البيضاء الدولي للمسرح ، الذي يتواصل الى غاية 25 دجنبر الجاري ، والمهداة للفنان الكبير عبد الحق الزروالي، باقة من العروض المسرحية المتنوعة، تشارك فيها من المغرب أكثر المسرحيات نجاحا خلال الموسم الحالي، منها المسرحية المتميزة “اللعب” لفرقة ستيلكوم، ومسرحية “كل شيء عن أبي” لفرقة الشامات التي تأهلت للمشاركة في المهرجان العربي المقام هذه السنة بالجزائر والمنظم من طرف الهيئة العربية للمسرح، بالإضافة إلى فرقة محترف فاس لفنون العرض بمسرحيتها الناجحة “مولات السر” ، و فرقة مسرح سيتي بمسرحية “طيكوك” للمبدع عبد الحق الزروالي.