أقوال الصحف العربية

تناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم الثلاثاء، جملة من المواضيع، أبرزها مكافحة الإرهاب، وموجة الاحتجاجات التي تشهدها إيران وقضية (سد النهضة) الإثيوبي على نهر النيل، إلى جانب مستجدات الوضع في اليمن، وقرار حزب الليكود فرض سيادة إسرائيل على الضفة الغربية والقدس.

ففي مصر، واصلت الصحف اهتمامها بحادث الاعتداء الذي استهدف، الأسبوع الماضي، كنيسة (مارمينا) بضاحية حلوان جنوب القاهرة وأودى بحياة 9 أشخاص وإصابة آخرين بجروح.

وفي هذا الصدد، نشرت (الأهرام) مقالا لأحد كتابها بعنوان “حادث الكنيسة، وماذا بعد” ، قال فيه إن ما جرى أمام كنيسة (مارمينا) دليل على بلوغ مرحلة اليأس لتنظيم يخطئ من يظن أنه سيستسلم بسهولة،مشيرا إلى أن مصر تواجه مخططا كبيرا هدفه عرقلة الخطوات المتسارعة لاستعادة الاستقرار ودفع عجلة التنمية، وتشكيك الشعب في قدراته الذاتية وإفقاده للثقة.

من جهتها، كتبت صحيفة (الأخبار) بقلم أحد كتابها، أن عام 2017 شهد تقلصا في عمليات الإرهاب في مصر، باستثناء بعض الحوادث أبرزها الهجوم الذي استهدف مسجد “الروضة” بمدينة العريش في شمال سيناء ، في نونبر الماضي (أسفر عن 305 قتيلا و127 جريحا)، والحادث الإرهابي الذي تعرضت له كنيسة (مارمينا) في حلوان، الجمعة الماضي ( أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين)،

وأضاف الكاتب أن هذه الحوادث المتفرقة، تدل على فشل الإرهابيين في استهداف مصر والمصريين خاصة بفعل الجهود الضخمة التي تبذلها الشرطة المصرية لإجهاض أي عمليات إرهابية قبل وقوعها وضبط العشرات من الإرهابيين بحوزتهم الأسلحة والمتفجرات وقتل العديد منهم في المخابئ التي يتخذونها ستارا لهم للهروب من قوات الأمن.

وفي موضوع آخر توقفت (الجمهورية) عند المقترح المصري بخصوص قضية (سد النهضة) الإثيوبي على نهر النيل، والمتعلق بمشاركة البنك الدولي كطرف محايد في أعمال اللجنة الفنية الثلاثية الخاصة بالسد.

وقالت الصحيفة بقلم أحد كتابها في عمود بعنوان “وساطة البنك في النهضة”، إن مصر أعلنت في نهاية الأسبوع الماضي تقدمها بمبادرة جديدة، مقترحة على اثيوبيا مشاركة البنك الدولي في أعمال اللجنة الثلاثية التي تبحث في تأثيرات (سد النهضة) الأثيوبي على دولتي المصب، على أن يتم عرضها على السودان أيضا، مضيفة أن لجوء مصر إلى الوساطة جاء بعد تعطل التفاوض المباشر بين البلدين لتنفيذ إعلان المبادئ الموقع بين رؤساء الدول الثلاث، وعدم وجود أي رؤية حاليا لاستئناف المفاوضات.

واهتمت (الأخبار) بموضوع الاحتجاجات التي تشهدها إيران، حيث نشرت مقالا لأحد كتابها، يقول فيه إن انفجار المظاهرات الواسعة في كل أنحاء إيران يؤكد أن الشعب الإيراني غير راض عن سياسة نظام الحكم ، مضيفة أنه مع اتساع نطاق المظاهرات لتشمل كل أنحاء إيران وازدياد عنفها، فإن أسبابها أصبحت لا تنحصر في الشكوى من انفلات أسعار الاحتياجات المعيشية.

وفي الإمارات ركزت الصحف في افتتاحياتها ومقالاتها التحليلية على الاحتجاجات التي شهدتها مدن ايرانية.

وفي هذا الصدد،كتبت صحيفة (الاتحاد) أنه بعد خمسة أيام من استمرار الاحتجاجات في المدن الإيرانية ووصولها إلى العاصمة، ” لا يبدو أن أجهزة وقيادات النظام في إيران قادرة على استيعاب ما يحدث في الشارع، فبدلا من أن يتجاوب النظام ويتفاعل مع مطالب الشعب اختار مواجهة المواطنين وقمعهم “مضيفة أن “أمام نظام إيران فرصة أخيرة لينجو من هذا الوضع، وذلك بأمرين، الأول أن يتوقف عن قمع مواطنيه المحتجين وأن يصالح شعبه ويحقق مطالبه العادلة والمشروعة، والأمر الآخر أن يتحول إلى دولة تحترم القوانين والأعراف الدولية، ويخلع عباءة الثورة وتصديرها، وينسحب من دول المنطقة ويوقف نشاطه التخريبي في دول الجوار، وألا يدعم الجماعات الإرهابية”. من جانبها اعتبرت صحيفة (البيان) أن “صبر الشعب الإيراني على ما يبدو قد نفذ، فقد انتشرت الاحتجاجات الشعبية في المدن الإيرانية بسرعة كالنار في الهشيم، وزادت حدة المطالب والشعارات”، مشيرة الى ان “النظام في طهران كعادته لا يجد ما يقوله سوى اتهامات جوفاء لجهات مجهولة تحرك المحتجين، وهو الأمر الذي لا يصدقه عاقل، حيث اندلعت الاحتجاجات في عشرات المدن في يومين فقط، وذلك رغم أساليب القمع البشعة التي يتخذها الأمن ضد المحتجين”.

وبدورها قالت صحيفة (الخليج) في افتتاحيتها بعنوان “نموذج طائفي يتصدع” أن “اللعبة التي استمرأتها القيادة الإيرانية خلال السنوات الأخيرة في دعم الميليشيات والأذرع المسلحة الموالية لها؛ بهدف هدم الاستقرار في مختلف دول المنطقة العربية، بدأت توابعها ترتد عليها، وتنخرها من الداخل؛ فالأحداث التي تشهدها مدن إيرانية عدة، تؤكد أن خطط طهران؛ لضرب استقرار المنطقة اصطدمت بحائط شعبي كبير، بدأ يعي أن هذه الخطط أخذت من الشعب الإيراني الكثير من ثرواته، التي أقدمت القيادة على تبديدها في حروب لا ناقة له فيها ولا جمل”. وأكدت أن خروج الإيرانيين إلى الشوارع، احتجاجا على البطالة، واستنكارا لتدخلات قيادتهم في شؤون الدول الإقليمية ، يعد “بداية صحوة ستراكم بلا شك العوامل لإسقاط النموذج الطائفي، الذي ب ني على مدى عقود، وفق رؤية دينية متزمتة لا صلة لها بالواقع، وهو النموذج الذي نجده يتصدع أمامنا اليوم “.

وفي السعودية، قالت يومية (الرياض) في افتتاحيتها إن “الأحداث تتسارع في إيران مع اتساع مساحات التظاهرات الحاشدة التي تشهدها المدن الإيرانية ضد النظام الإيراني وسياساته الداخلية والخارجية، والتي كسر فيها الإيرانيون الحواجز التي رفعها الخميني وأتباعه على مدى 39 عاما أمام المواطن البسيط بحجج استندت على أساطير منحت الثورة الخمينية قدسية وحصانة أبدية (…)”.

وأضافت الافتتاحية أن “العالم أجمع شاهد ما قام به الإيرانيون من تحطيم وإحراق صور خامنئي والهتافات التي تنادي بالموت له ولنظام صادر حق الشعب الإيراني في العيش بكرامة ووضع البلاد في منطقة قاتمة بين دول العالم المتحضر، وبالتالي فإن خيار التعتيم الذي مارسته المؤسسة الحاكمة في طهران لم يعد مجديا لإسكات الأصوات الرافضة لممارسات نظام الولي الفقيه”.
وفي نفس الموضوع، كتبت يومية (عكاظ) السعودية في افتتاحيتها أن “المظالم الاقتصادية كانت الشرارة التي أطلقت انتفاضة لم يتوقعها النظام، لكن المظالم السياسية جعلت تلك الشرارة تنطلق لتشعل معظم المدن والبلدات الكبيرة في إيران”، مضيفة أن المتظاهرين فطنوا إلى أن أزماتهم الاقتصادية، وشظف العيش الذي يعانون منه، إنما يعزى في أساسه إلى انصراف جمهورية المرشد لتكريس الأموال العامة للتدخل في شؤون الدول”.

واعتبرت الافتتاحية أنه “بدلا من تكريس الأموال التي أتاحها الاتفاق النووي، وما ترتب عليه من رفع للعقوبات الدولية، للتنمية، واستدامة الانتعاش الاقتصادي، وتطوير الإنتاج الزراعي والنفطي والصناعي، انغمس المرشد علي خامنئي وأعوانه في الإنفاق بسخاء على ميليشيات النظام في العراق، وسورية، ولبنان، واليمن”.

وفي الشأن اليمني، كتبت يومية (الوطن الآن) أن “تقدم قوات التحالف العربي والجيش اليمني الوطني في عدة جبهات ومحاور داخلية، دفعت المليشيات الحوثية إلى فرض التجنيد الإجباري وسط صفوف الأطفال من طلاب المدارس وأبناء المدنيين، نتيجة الخسائر التي تعاني منها في أوساط مقاتليها”.

وأكدت الصحيفة استنادا إلى مصادرها في محافظة ذمار وسط البلاد، أن تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مؤخرا في محافظة البيضاء أرعب الحوثيين في المحافظات المجاورة الخاضعة تحت سيطرتهم بشكل كلي، مما سارع من عمليات البحث عن الأطفال واستقطابهم من المدارس، عبر فرض التجنيد الإجباري بقوة السلاح لأبناء المحافظة”.

وفي قطر، شجبت صحيفتا (الراية) و(الشرق)، في افتتاحيتيهما، قرار حزب الليكود فرض سيادة إسرائيل على الضفة الغربية والقدس، ووصفته بأنه “عنصري” و”عدوان غاشم على الشعب الفلسطيني والمقدسات وتكريس للاحتلال” ومعول “نسف لكل الاتفاقات الموقعة”، و”انتهاك صارخ” لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، التي كان آخرها القرار رقم (2334) الذي أكد أن الضفة الغربية بما فيها القدس هي أراض محتلة.

وسجلت الصحيفتان أنه “ما كان لإسرائيل أن تتخذ مثل هذا القرار الخطير لولا الدعم المطلق من الإدارة الأمريكية” واعترافها الأخير بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأيضا “رفضها إدانة” المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية، وجرائم الاحتلال المنهجية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.

ولفتت (الراية) أن إسرائيل بمواقفها تلك “تنهي ومن جانب واحد كل ما يمكن تسميته ببقايا عملية السلام”، وأنها “تتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار الخطير والمرفوض” الذي سيجعل الفلسطينيين أكثر تمسكا بحقوقهم وب”خيار المقاومة” لمواجهة هذه المشاريع.

وشددت (الشرق) على أن “شرعنة الاحتلال مدانة بأقسى العبارات” وأن من شأن السكوت على ذلك “تصفية القضية الفلسطينية” و”فرض صفقة القرن المشبوهة والمرفوضة”؛ والتمهيد بذلك “لإنهاء الوجود الفلسطيني، ولتمدد إسرائيل من البحر إلى النهر (…) بما من شأنه تهديد الأمن والسلم الدوليين”، مؤكدة أنه إذا لم يتحرك مجلس الأمن “بقوة”، فإنه “لا خيار للشعب الفلسطيني سوى ممارسة حقه المشروع في مقاومة الاحتلال”.

وبالأردن، كتبت صحيفة (الغد) في مقال بعنوان “الليكود وإجهاض حل الدولتين”، أن قرار المجلس المركزي لحزب الليكود اليميني بضم الضفة الغربية إلى “السيادة الإسرائيلية” ليس هدفه إعادة الاحتلال الإسرائيلي للضفة، بل هو ضم هذه الأراضي الفلسطينية لتكون جزءا من الكيان الإسرائيلي، بحيث يتم نسف أي توجهات مستقبلية لحل الدولتين للقضية الفلسطينية الذي أقرته الشرعية الدولية.

وأضافت أن خطورة هذا القرار، مع أنه ليس قرارا اتخذه الكنيست الإسرائيلي، أن هذا الحزب (الليكود) هو الحاكم في إسرائيل، ويزداد يمينية يوما بعد يوم، ويرفض الحل العادل للقضية الفلسطينية، وهو الذي يحدد طبيعة المرحلة الحالية والمستقبلية، ما يعني، حسب الصحيفة، أنه سيجهض أي توجه أو خطوات باتجاه مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين تصل في نهايتها لحل الدولتين.

ومن جانبها، كتبت (الدستور) أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسـرائيل، فتح الباب على مصراعيه أمام حكومة الاحتلال لاتخاذ العديد من الإجراءات والخطوات المتسارعة والمتلاحقة في سن القوانين للتسريع في تهويد الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي كان آخرها تصويت حزب الليكود بالاجماع على ضم الضفة الغربية وإخضاعها للقانون والسيادة الإسرائيلية الكاملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تبني الكنيست للقرار يعني أوتوماتيكيا إغلاق ملف التفاوض مع الجانب الفلسطيني ونسف عملية السلام والتسوية من أساسها وإنهاء ووقف كل الجهود المتصلة بها من جانب واحد، وكذا إقفال الباب على الكيان المحتل داخل الجدر المعزولة.

وفي مقال بعنوان “حماس والجهاد في دورة المجلس المركزي رقم 28″، أشارت (الرأي) إلى أنه بعد أسبوعين، سيعق د المجلس المركزي الفلسطيني دورة جديدة تحت عنوان “القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”، وهو عنوان، يقول كاتب المقال، تم رفعه منذ السادس من دجنبر الماضي ولم يخرج بعد إلى حيز الوجود، ما يجعل منه عنوانا لمرحلة جديدة يتم فيها ومن خلالها، طي صفحة وممارسات ومقاربات واتفاقات وتنسيقات استمرت ربع قرن من الزمن، دون أن تسهم في إحداث أي تغيير جوهري على أرض الواقع الفلسطيني المدمر.

Comments (0)
Add Comment