الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش
بيان
نتابع في الفرع المحلي المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان باهتمام بالغ، مأساة انهيار أحد المنازل في درب الجبص حي سيدي يوسف بن علي بمراكش. هذا الحادث الأليم الذي وقع ليلة الثلاثاء وخلف ثلاثة قتلى والعديد من الجرحى. وقد سبق لفرع المنارة أن نبه لهذه القنابل الموقوتة التي تهدد حياة وآمن وسلامة ساكنة مراكش غير ما مرة سواء من خلال مراسلاته، بلاغاته، بياناته أو من خلال التقارير السنوية التي يصدرها مثل التقرير الأخير الذي تداولته الصحافة الورقية والإلكترونية بداية هذا الشهر.
وللعلم، فإن هذا الحادث ليس الأول من نوعه. إذ سبقته أحداث عدة مشابهة عرفتها أحياء مختلفة من مدينة مراكش أسفرت بعضها عن خسائر في الأرواح على امتداد السنوات الأخيرة. وهذا راجع لعدة أسباب منها كثرة المنازل الآيلة للسقوط والتي يتجاوز عددها 1400 منزل داخل المدينة القديمة لوحدها وبالأخص في أحياءها العتيقة مثل: القصبة، باب أيلان، رياض الزيتون القديم، الموقف، الملاح، باب تاغزوت، أزبز ،بن صالح ، درب ضابشي، باب دكالة وأحياء أخرى. بالإضافة إلى هذا، هناك أسباب أخرى تتعلق باهتراء قنوات الصرف الصحي الذي جعل بعض الأحياء تعيش فوق برك من المياه العادمة. ينضاف إلى هذا كون ساكنة المدينة العتيقة وملاكي الدور العتيقة يعتبرون من ضمن الفئات الهشة إجتماعيا والتي لا تستطيع تحمل تكلفة الترميم وتلاقي كذلك صعوبات جمة في الحصول على تراخيص من أجل الترميم وإنشاء الدعامات الضرورية للمنازل.
الأنكى من هذا، أن أعمال الترميم التي يقوم بها المسؤولون أنفسهم لا ترقى إلى مستوى ضمان سلامة الساكنة والحفاظ حتى على الآثار التاريخية من الاندثار كما هو الحال مع جزء من السور القديم لمراكش الذي انهارت بعض أجزائه بعد ترميمه جراء الأمطار الأخيرة التي كانت أمطارا عادية غير قوية ولا عاصفية.
إننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش إذ نعبر عن تعازينا ومواساتنا لعائلات الضحايا وعن تضامننا معهم في هذا المصاب، إذ ندعو المسؤولين والمؤسسات المتدخلة في تدبير الوعاء العقاري والخدمات بهذه المدينة بفتح تحقيق شفاف ونزيه حول فشل مخطط مراكش بدون صفيح.
تحمل الدولة مسؤولياتها اتجاه ضحايا هذه الحوادث الأليمة. كما ندعو إلى اتخاذ كافة الإجراءات من طرف جميع المتدخلين كل حسب مسؤوليته،من أجل ضمان حقوق الساكنة كما هي متعارف عليها دوليا من معاهدات واتفاقيات التي يعتبر المغرب طرفا. فيها ،وضمان الحق في السكن اللائق والبيئة السليمة والحق المقدس في الحياة.
كما ندعو إلى إحصاء يوفر معطيات دقيقة وقاعدة بيانات بخصوص عدد المنازل الآيلة للسقوط وتحديدها واتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة بما يضمن حق هذه الساكنة في السلامة ويصون حقها المقدس في الحياة.
اعتماد سياسة وقائية استباقية لتفادي الانهيارات وخسائرها المأساوية.
مطالبتنا بايلاء الأهمية القصوى للحق في السكن اللائق ، واعادة هيكلة العديد من الأحياء المهمشة ،خاصة ضفتي واد ايسيل بمنطقة سيدي بوسف ،عين ايطي، والزرايب، اضافة الى أحياء عدة بدوار ايزيكي والمحاميد، دوار فرنسوا، دوار دادة …
عن المكتب:
مراكش في 22/02/2017