متابعة المحجوب خلفان
انطلاق فعاليات «المخيم الذكي» بثانوية سيدي يوسف بن علي بمراكش لتنمية مواهب التلاميذ
انطلقت اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، بثانوية سيدي يوسف بن علي التأهيلية بمدينة مراكش، فعاليات «المخيم الذكي»، في مبادرة تربوية تروم تنشيط الحياة المدرسية، وفتح آفاق جديدة أمام التلاميذ لاكتشاف مواهبهم وتطوير قدراتهم الإبداعية والفنية والرياضية.
وتُنظم هذه المبادرة تحت إشراف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمديرية الإقليمية بمراكش، تحت شعار «عقل يفكر… يد تعمل»، بهدف تعزيز التعلم بالممارسة، وتشجيع المتعلمين والمتعلمات على الانخراط في أنشطة موازية تسهم في تنمية مهاراتهم وترسيخ روح المبادرة والإبداع لديهم.
ويشكل اليوم الأول من هذه التظاهرة التربوية انطلاقة لبرنامج متنوع، اختيرت فقراته بعناية لتجعل من المؤسسة التعليمية فضاءً مفتوحاً للتعلم والتجريب واكتشاف القدرات، بعيداً عن الاقتصار على الدروس والتحصيل الدراسي، من خلال أنشطة تجمع بين المعرفة والتعبير الفني والتربية على القيم والعمل الجماعي.
ويتضمن برنامج «المخيم الذكي» سبع ورشات تربوية وفنية ورياضية، تشمل المسرح والموسيقى والسينما والفنون التشكيلية، إلى جانب الكوتشينغ المدرسي وتحفيظ القرآن الكريم والأنشطة الرياضية. ويتيح هذا التنوع أمام التلاميذ فرصة استكشاف ميولاتهم وصقل مواهبهم، فضلاً عن تعزيز الثقة بالنفس وتنمية مهارات التواصل والتعاون.
وتحضر السينما ضمن هذه الورشات باعتبارها وسيلة للتعلم وتنمية الثقافة البصرية، فيما تتيح أنشطة المسرح والموسيقى والفنون التشكيلية إمكانيات متعددة للتعبير والإبداع. كما تراهن ورشة الكوتشينغ المدرسي على مواكبة التلاميذ ومساعدتهم على تطوير قدراتهم وتنظيم مسارهم الدراسي، بالتوازي مع الاهتمام بالجوانب الروحية والبدنية.
ويأتي تنظيم هذه المبادرة في سياق الاهتمام المتزايد بالحياة المدرسية باعتبارها مكوناً أساسياً في بناء شخصية المتعلم، وتعزيز انفتاح المؤسسة التعليمية على الأنشطة التي تساعد على اكتشاف المواهب وتنمية روح المسؤولية والانضباط والمشاركة الإيجابية.
ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات المخيم إلى غاية 21 أكتوبر الجاري، وفق البرنامج المسطر، تحت شعار «اكتشف، تعلم، طور مهاراتك وأبدع»، في أفق جعل هذه التجربة مناسبة للتعلم بالممارسة وتبادل الخبرات بين التلاميذ، وإبراز ما تزخر به المؤسسة من طاقات ومؤهلات واعدة.
وتحمل هذه المبادرة رسالة تربوية مفادها أن المدرسة ليست فضاءً للتحصيل المعرفي فحسب، بل مجال أيضاً لبناء الشخصية وتنمية الحس الفني والابتكاري، وإعداد جيل قادر على التفكير والعمل وتحويل أفكاره إلى مبادرات إبداعية، بما يعزز إشعاع ثانوية سيدي يوسف بن علي التأهيلية ويكرس دورها في الارتقاء بالحياة المدرسية بمدينة مراكش.