مع إشراقة صباح عيد الفطر المبارك، وعلى وقع تكبيرات العيد التي ملأت الأرجاء، توافد المصلون إلى مصلى بحي الداوديات في مشهد يعكس عمق الإيمان وروح الجماعة، حيث أدوا صلاة العيد في أجواء طبعتها السكينة وحسن التنظيم.
وقد مرت هذه المناسبة الدينية في ظروف مثالية، عكست مستوى عالٍ من التنسيق والانخراط المسؤول لمختلف الجهات، حيث سادت روح الانضباط والتعاون بين الجميع، ما ساهم في إنجاح هذا الموعد الديني الذي يُعد من أبرز لحظات الاحتفال الجماعي لدى المغاربة.
ولعبت جمعية “دير الخير تلقى الخير” إلى جانب جمعية الوحدة الثالثة دورًا مهمًا في هذا النجاح، من خلال مساهمتهما الفعالة في تنظيم الفضاء، واستقبال المصلين، وتوفير مختلف الوسائل اللوجستيكية، في صورة مشرقة تعكس روح العمل التطوعي وقيم التضامن.
كما يُنوه بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها عناصر القوات المساعدة، والأمن الوطني، والسلطات المحلية، حيث عملوا على تأمين محيط المصلى وتنظيم حركة السير، مما أتاح للمصلين أداء شعائرهم في أجواء آمنة ومريحة.
وفي نفس الإطار، برز الدور الهام للقائمين على الشأن الديني من أئمة ومرشدين ومراقبين، إلى جانب مندوب الشؤون الإسلامية، الذين سهروا على تأطير هذه المناسبة وتوجيه المصلين، بما يعكس العناية الخاصة التي يحظى بها المجال الديني.
ولا يفوتنا أن نعبر عن خالص الامتنان للسيد القائد على حضوره ومواكبته، وكذا لأعوان الإنعاش الوطني الذين ساهموا في تهيئة المصلى وتنظيمه، في إطار عمل جماعي يسوده الإخلاص وروح المسؤولية.
إن نجاح صلاة العيد بهذا المصلى لم يكن صدفة، بل هو ثمرة تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين، وتجسيد حي لقيم التآزر والتكافل التي تميز المجتمع المغربي، خاصة في مثل هذه المناسبات التي تعزز الروابط الاجتماعية وتنشر البهجة في النفوس.