في عملية أمنية وصفت بالدقيقة والناجحة، وضعت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بكلميمة حدا لمسلسل فرار واحد من أخطر العناصر الإجرامية الذي أرخى بظلال الرعب على منطقة أملاكو لمدة طويلة؛ العملية التي قادها صقور الدرك باحترافية عالية، أسفرت عن اعتقال المسمى (ج. أ)، الملقب في الأوساط المحلية بصعصع أملاكو، لينهي بذلك مسارا حافلا بالجرائم والاعتداءات.
وحسب مصادر بيان مراكش، فإن تهمه تتوزع بين الاتجار في الممنوعات، والهجوم على مساكن المواطنين، والتغرير بالقاصرين… كما لم يسلم منه حتى ممثلو السلطة، إذ سجلت تقارير سابقة اعتداءه الشنيع على قائد قيادة أملاكو وأعوان السلطة المحلية، في محاولة منه لفرض قانون الغابة وتحدي المؤسسات.
لقد استلزم إسقاط الصيد الثمين تخطيطا محكما استمر لأيام، حيث كان الجاني يحتمي بتضاريس منطقة “أكسي” الجبلية (15 كلم عن أملاكو بدائرة كلميمة). وبفضل الجاهزية العالية لعناصر الدرك الملكي بكلميمة، تم تطويق مخبئه في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء 28 ابريل، وشل حركته بالكامل دون وقوع أي خسائر، مما يبرهن على المستوى القتالي والتكتيكي الرفيع الذي تتمع به هذه عناصر الدرك الملكي.
ورصدت عدسة بيان مراكش ارتياحا كبيرا في صفوف الساكنة. وفي تصريح لأحد أعيان المنطقة، أكد قائلا : “نشكر رجال الدرك الملكي الذين أعادوا لنا الطمأنينة. هذا الشخص كان يمثل كابوسا حقيقيا، واعتقاله هو انتصار للعدالة ولهيبة الدولة في هذه المناطق الجبلية”.
من جانبه، صرح فاعل جمعوي من أملاكو للجريدة: “إن مجهودات الدرك الملكي بكلميمة وتضحياتهم في هذه الظروف الصعبة تستحق كل التنويه. لقد أثبتوا اليوم أنهم العين الساهرة التي لا تنام عن أمن القرى والمداشر، ومهما طال أمد الفرار، فإن يد القانون دائما هي الأقوى”.
وتأتي هذه العملية لتكرس الدور المحوري الذي تلعبه مؤسسة الدرك الملكي في استتباب الأمن بالمناطق القروية والجبلية الوعرة. إن تفاني هذه العناصر، تحت القيادة الرشيدة لجهاز الدرك، يجسد الالتزام الراسخ بحماية الأرواح والممتلكات، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بالسكينة العامة، وفاءً للشعار الخالد: “الله، الوطن، الملك”.
بهذا الإنجاز، تغلق كلميمة صفحة صعصع أملاكو لتبدأ فصلا جديدا من الأمان، في انتظار عرض الموقوف على القضاء ليقول كلمته الأخيرة في التهم الثقيلة الموجهة إليه.