عملية رصد ميداني بحي سيدي يوسف بن علي بمراكش وبالضبط بدرب الشعبة الفوقانية على مقربة من الدائرة الأمنية التاسعة، أماطت اللثام عن نشاط محكم التنظيم لتحويل بعض المنازل إلى أوكار لتخزين وترويج مسكر “الماحيا”، بأساليب احترافية تُمكّن المتورطين من التملص من أي مراقبة أمنية.

ووفق معطيات حصرية، ابتكرت الشبكة المعنية طريقة غير مألوفة لتسليم الممنوعات، حيث تُوضع قنينات الماحيا داخل أكياس بلاستيكية يتم إنزالها للزبائن عبر دلاء من النوافذ، في مقابل صعود المبالغ المالية بالطريقة نفسها، في أسلوب يذكّر بعمليات التهريب التقليدية. وتشير المصادر ذاتها إلى أن شحنات من الماحيا تصل إلى الحي يومياً بعد منتصف الليل، على متن سيارات فاخرة.

ويتميز درب الشعبة بكونه محاطاً بأربعة مداخل رئيسية، تنتشر عند كل واحد منها عناصر مراقبة تابعة للشبكة، تتواصل هاتفياً مع البائعين لرصد أي تحركات غريبة أو دخول أشخاص غير مألوفين. كما يتم تعقب المشتبه فيهم بواسطة دراجات نارية من نوع C50، بهدف تحديد وجهتهم، مقابل أجر يومي يبلغ حوالي 150 درهماً لكل عنصر مراقبة.

هذا النشاط الإجرامي المنظم أصبح مصدر قلق متزايد لسكان المنطقة، الذين يعيشون تحت ضغط هذه الممارسات، وسط مطالب ملحّة بتدخل أمني عاجل لوضع حد لها واستعادة الأمن والسكينة بالحي.

Comments (0)
Add Comment